تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
صايدا به غدا أي مقدرا الصيد به غدا . الثاني - أن يكون معنى ( أكله ) ثمره الذي يصلح ان يؤكل منه . " والزيتون والرمان " أي وأنشأ الزيتون والرمان . وإنما قرن الزيتون إلى الرمان ، لأنه لما ذكر الكرم والنخل والزرع اقتضى ذكر ما خرج عن ذلك ، فقرنا لفضلهما بعدما ذكره . وقيل : لأنهما يشتبهان باكتناف الأوراق في أغصانها " متشابها وغير متشابه " معناه متماثلا وغير متماثل . وقيل " متشابها " في النظر " وغير متشابه " في الطعم بل الطعم مختلف . وقوله " كلوا من ثمره إذا أثمر " المراد به الإباحة لا الامر . وقال الجبائي وجماعة : ان ذلك يدل على جواز الأكل من ثمره ، وإن كان فيه حق للفقراء . وقوله " وآتوا حقه يوم حصاده " أمر ايجاب بايتاء الحق يوم الحصاد على طريق الجملة ، والحق الذي يجب اخراجه يوم الحصاد فيه قولان : أحدهما - قال ابن عباس ومحمد بن الحنفية وزيد بن أسلم والحسن وسعيد بن المسيب وطاووس وجابر بن عبد الله وبريد وقتادة والضحاك : انه الزكاة العشر ، أو نصف العشر . الثاني - روي عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) وعطاء ومجاهد وابن عامر وسعيد بن جبير والربيع بن أنس : انه ما ينثر مما يعطي المساكين . وروي أصحابنا أنه الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة . وقال إبراهيم والسدي : الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر ، قالوا : لان الزكاة لا تخرج يوم الحصاد ، وقالوا لأن هذه الآية مكية وفرض الزكاة نزل بالمدينة . ولما روي بأن فرض الزكاة نسخ كل صدقة . قال الرماني : وهذا غلط ، لان يوم حصاده ظرف لحقه ، وليس بظرف الايتاء المأمور به . وقوله " ولا تسرفوا " قيل في المخاطبين به ثلاثة أقوال : أحدها - قال أبو العالية وابن جريح انه يتوجه إلى أرباب الأموال ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 295 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي