تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قوله تعالى : ثمانية أزواج من الضان اثنين ومن المعز اثنين قل الذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ( 143 ) آية بلا خلاف قرأ ابن كثير الا ابن فليح وابن عامر الا الداحوني عن هشام وأهل البصرة ( المعز ) بفتح العين . الباقون بسكونها . قال أبو علي من قرأ بالفتح أراد الجمع بدلالة قوله " من الضأن اثنين " ولو كان واحدا لم يسغ فيه هذا ، ونصب اثنين على تقدير : وأنشأ ثمانية أزواج : أنشأ من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، ونظير معز جمع ماعز خادم وخدم وطالب وطلب ، وحارس وحرس ، وقال أبو الحسن : هو جمع على غير واحد ، وكذلك المعزى ، وحكى أبو زيد إمعوز وانشد : * كالتيس في إمعوزه المربل * وقالوا : المعيز كالكليب ، ومن سكن العين ، فهو أيضا جمع ماعز كصاحب وصحب وتاجر وتجر وراكب وركب . وأبو الحسن : يرى هذا الجمع مستمرا ، ومن يرده في التصغير إلى الواحد ، فيقول في تحقير ركب رويكبون ، وفي تجر : تويجرون ، وسيبويه يراه اسما من أسماء الجمع ، وانشد أبو عثمان حجة لقول سيبويه : بنيته بعصبة من ماليا * أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا ( 1 ) - بالعين والغين - عن غير أبي علي فتحقيره له على لفظه من غير أن يرده
هامش
( 1 ) البيت ل‍ ( أحيحة بن الجلاح ) وقد انشده أبو عثمان شاهدا على البيت الذي يأتي بعده من أنه يقال في تصغير ( ركب ) ركيب - بضم الراء وفتح الكاف وتسكين الياء .