تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والخامس - شركاؤهم في الاشراك . وقوله " ليردوهم " فالارداء الاهلاك ، تقول : أراده يرديه إرداء وردي يردي ردى إذا هلك ، وتردي ترديا ، ومنه قوله " وما يغني عنه ماله إذا تردى " ( 1 ) والمراد به الحجر يتردى من رأس جبل . واللام في قوله " ليردوهم " قال قوم هي لام العاقبة ، كما قال " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " ( 2 ) لأنهم لم يكونوا معاندين فيقصدوا أن يردوهم ويلبسوا عليهم دينهم ، هذا قول أبي علي . وقال غيره : يجوز أن يكون فيهم المعاند ، ويكون ذلك على التغليب . وقوله " ولو شاء الله ما فعلوه " معناه لو شاء ان يضطرهم إلى تركه ، أو لو شاء ان يمنعهم منه لفعل ، ولو فعل المنع والحيلولة لما فعلوه ، لكن ذلك ينافي التكليف . ثم أمر نبيه صلى الله عليه وآله ان يذرهم اي يتركهم ولا يمنعهم ويخلي بينهم وبين ما يكذبون وذلك غاية التهديد كما يقول القائل : دعني وإياه . قوله تعالى : وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون ( 138 ) آية بلا خلاف . اخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار انهم " قالوا هذه انعام وحرث " يعني الانعام والزرع الذي جعلوهما لآلهتهم وأوثانهم . وقوله " بزعمهم " يدل على أنهم فعلوا ذلك بغير حجة بل بقولهم العاري عن برهان . وقيل في الانعام الأولى قولان
هامش
( 1 ) سورة 92 الليل آية 11 ( 2 ) سورة 28 القصص آية 8 .