تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الرماني : يجوز أن يكون موضع ( ما ) نصبا وتقديره ساء حكما حكمهم . قوله تعالى : وكذلك زين الكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 137 ) آية بلا خلاف . قرأ ابن عامر وحده " زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم " بضم الزاي ، ونصب ( الأولاد ) وخفض " شركائهم " . الباقون بفتح الزاي ، " قتل " مفتوح اللام " أولادهم بجر الدال " شركاؤهم " بالرفع بالتزيين . فوجه قراءة ابن عامر انه فرق بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول . والتقدير : قتل شركائهم أولادهم ، وشركاؤهم فاعل القتل ، وإنما جربا لإضافة ومن أضاف القتل إلى الأولاد في القراءة الأخرى يكون الأولاد في موضع النصب ، وهو مفعول به بالقتل وانشدوا فيه بيتا على الشذوذ أنشده بعض الحجازيين ذكره أبو الحسن : فزججتها بمزجة * زج القلوص أبي مزاده ( 1 ) وذلك لا يجوز عند أكثر النحويين لان القراءة لا يجوز حملها على الشاذ القبيح ، ولأنه إذا ضعف الفصل بالظرف حتى لم يجز الا في ضرورة الشعر كقول الشاعر : كما خط الكتاب بكف يوما يهودي ( 2 ) فان لا يجوز في المفعول به أجدر ، ولم يكن بعد الضعف الا الامتناع .
هامش
( 1 ) معاني القرآن 1 / 358 وتفسير الطبري 12 / 138 وخزانة الأدب 2 / 251 ( 2 ) قائله أبو حية النمري ألفية ابن عقيل 2 / 68 والقرطبي 7 / 111 وتمامه : كما خط الكتاب بكف يوما * يهودي يقارب أو يزل .