تأنيث ذوات الفروج ، وتقدم الفعل جاز ان يذكر ، كما قال " فمن جاءه
موعظة " ( 1 ) و " أخذ الذين ظلموا الصيحة " ( 2 ) وتكون ( كان ) تامة ، ومعناه
وان وقع ميتة .
اخبر الله تعالى في هذه الآية عن هؤلاء الكفار الذين ذكرهم أنهم " قالوا
ما في بطون هذه الانعام " التي تقدم ذكرها أحياء ، فهو خالص لذكروهم ،
ومحرم على أزواجهم الإناث وبناتهم . وقال بعضهم انه يختص بالزوجات ،
والأولى عموم النساء تفضيلا للذكور على الإناث . وقيل إن الذكور كانوا
القوام بخدمة الأوثان .
والمراد بما في بطون الانعام قيل فيه ثلاثة أقوال :
أحدها - قال قتادة المراد به الألبان .
والثاني - قال مجاهد والسدي : انه الأجنة .
الثالث - ان المراد به الجميع ، وهو أعم .
وقوله " خالصة لذكورنا " معناه لا يشركهم فيها أحد من الإناث وليس
المراد به تسوية تصفية شئ عن شئ كالذهب الخالص والفضة الخالصة ، ومن ذلك
إخلاص التوحيد واخلاص العمل لله .
والهاء في قوله " خالصة " قيل فيها ثلاثة أقوال :
أحدها - أنها للمبالغة في الصفة كالعلامة والراوية
الثاني - على تأنيث المصدر كالعاقبة والعافية ، ومنه قوله " بخالصة
ذكرى الدار " ( 3 ) .
الثالث - لتأنيث ما في بطونها من الانعام . ويقال فلان خالصة فلان ومن
خلصائه . وحكى الزجاج والفراء : انه قرئ خالصة لذكورنا ، والمعنى ما خلص
منها . وقيل أصل ( الذكور ) من الذكر سمي الذكر بذلك ، لأنه أنبه واذكر
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 275
( 2 ) سورة 11 هود آية 67
( 3 ) سورة 38 ص آية 46 .