تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تأنيث ذوات الفروج ، وتقدم الفعل جاز ان يذكر ، كما قال " فمن جاءه موعظة " ( 1 ) و " أخذ الذين ظلموا الصيحة " ( 2 ) وتكون ( كان ) تامة ، ومعناه وان وقع ميتة . اخبر الله تعالى في هذه الآية عن هؤلاء الكفار الذين ذكرهم أنهم " قالوا ما في بطون هذه الانعام " التي تقدم ذكرها أحياء ، فهو خالص لذكروهم ، ومحرم على أزواجهم الإناث وبناتهم . وقال بعضهم انه يختص بالزوجات ، والأولى عموم النساء تفضيلا للذكور على الإناث . وقيل إن الذكور كانوا القوام بخدمة الأوثان . والمراد بما في بطون الانعام قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها - قال قتادة المراد به الألبان . والثاني - قال مجاهد والسدي : انه الأجنة . الثالث - ان المراد به الجميع ، وهو أعم . وقوله " خالصة لذكورنا " معناه لا يشركهم فيها أحد من الإناث وليس المراد به تسوية تصفية شئ عن شئ كالذهب الخالص والفضة الخالصة ، ومن ذلك إخلاص التوحيد واخلاص العمل لله . والهاء في قوله " خالصة " قيل فيها ثلاثة أقوال : أحدها - أنها للمبالغة في الصفة كالعلامة والراوية الثاني - على تأنيث المصدر كالعاقبة والعافية ، ومنه قوله " بخالصة ذكرى الدار " ( 3 ) . الثالث - لتأنيث ما في بطونها من الانعام . ويقال فلان خالصة فلان ومن خلصائه . وحكى الزجاج والفراء : انه قرئ خالصة لذكورنا ، والمعنى ما خلص منها . وقيل أصل ( الذكور ) من الذكر سمي الذكر بذلك ، لأنه أنبه واذكر
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 275 ( 2 ) سورة 11 هود آية 67 ( 3 ) سورة 38 ص آية 46 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 291 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي