وأسماؤها : الفذ ، والتوءم والرقيب ، والحلس ، والنافس ، والمسبل ،
والمعلى . والاغفال التي لا حظوظ لها ثلاثة أسماؤها : السفيح ، والمنيح ،
والوغد . ذكر القتيبي ذلك .
وقوله " رجس " أي نجس " والرجز " العذاب . ومنه قوله " لئن
كشفت عنا الزجر " ( 1 ) أي العذاب وقوله " والرجز فاهجر " ( 2 ) يعني
الأوثان . ومعناه الرجس فاهجر ، وأصل الرجز تتابع الحركات يقال ناقة
رجزاء إذا كانت ترتعد قوائمها في ناحية . وقال الزجاج : يقال : رجس يرجس
إذا عمل عملا قبيحا . والرجس بفتح الراء شدة الصوت ، وسحاب الرجاس ،
ورعد رجاس إذا كان شديد الصوت قال الشاعر :
وكل رجاس يسوق الرجسا ( 3 )
وقوله " من عمل الشيطان " إنما نسبها إلى عمل الشيطان وهي أجسام
لما يأمر به فيها من الفساد فيأمر بالسكر ليزيل العقل ، ويأمر بالقمار لاستعمال
الأخلاق الدنيئة ويأمر بعبادة الأوثان لما فيها من الكفر بالله العظيم ، ويأمر
بالأزلام لما فيها من ضعف الرأي والاتكال على الاتفاق . وقوله " فاجتنبوا "
أمر بالاجتناب أي كونوا جانبا منه في ناحية " لعلكم تفلحون " ومعناه لكي
تفوزوا بالثواب .
وفي الآية دلالة على تحريم الخمر ، وهذه الأشياء الأربعة من أربعة أوجه :
أحدها - أنه وصفها بأنها رجس وهي النجس والنجس محرم بلا
خلاف .
الثاني - نسبها إلى عمل الشيطان وذلك لا يكون الا محرما .
والثالث - أنه أمرنا باجتنابه . والامر يقتضي الايجاب .
الرابع - أنه جعل الفوز والفلاح باجتنابه .
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 133
( 2 ) سورة 74 المدثر آية 5
( 3 ) اللسان ( رجس ) .