تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
كان استعمل استعمال الأسماء ، ولا يزيل ذلك عنه كونه صفة كما لم يزل في الأبرق والأبطح حيث كسر تكسير الأسماء لم يزل عنهما معنى الصفة بدلالة أنهم تركوا صرفهما كما تركوا صرف ( أحمر ) ولم يجعلوه كأوكل وابدع . وأما من فتح فإنه عطفه على مثال الماضي الذي في الصلة ، وهو قوله " لعنه الله وغضب عليه " وأفرد الضمير في ( عبد ) وإن كان المعنى فيه كثرة لان الكلام محمول على لفظ ( من ) دون معناه ، ولو حمل الكلام أو البعض على المعنى لكان صوابا قال الفراء : وقرأ أبي وعبد الله " وعبد الطاغوت " على الجمع ، والمعنى والذين عبد الطاغوت - بضم العين والباء - مثل ثمار وثمر ، وعبيد وعبد ، على أنه جمع جمع ، ويكون المعنى وجعل منهم عبد الطاغوت كما تقول : جعلت زيدا أخاك أي نسبته إليك ويجوز على هذا رفع الدال على تقدير ، وهم عبد الطاغوت لكن لم يقرأ به أحد . قال : ولو قرأ قارئ وعبد الطاغوت كان صوابا يريد به عبدة الطاغوت ويحذف الهاء للإضافة كما قال الشاعر : قام ولاها فسقوه صر خدا ( 1 ) يريد ولاتها وحكي في الشواذ و ( عبد الطاغوت ) على ما لم يمسي فاعله ، ذكره الرماني . قال الطبري هي قراءة أبي جعفر المدني . وحكى البلخي ( عابد الطاغوت ، وعبد الطاغوت ) مثل شاهد وشهد . وحكى أيضا ( عباد الطاغوت ) مثل كافر وكفار ، ولا يقرأ بشئ من ذلك . وقال الطبري
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 : 314 . والطبري 1 : 441 ( صرخد ) موضع في الشام تنسب له الخمرة الجيدة .