وما عليهم في استهزائهم بها من العقاب .
الثاني - انهم بمنزلة من لا عقل له يمنعه من القبائح ويردعه من الفواحش
وقال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي أشهد
أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : حرق الكاذب
فدخلت خادمة له ليلة بنار وهو نائم وأهله فسقطت شرارة فأحرق البيت
واحترق هو وأهله .
قوله تعالى :
قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله
وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم
فاسقون ( 62 ) آية واحدة
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يخاطب أهل الكتاب فيقول لهم " هل
تنتقمون منا " وقيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها هل تسخطون . الثاني هل
تنكرون . والثالث هل تكرهون ، والمعنى متقارب يقول ينقم نقما ونقم
ينقم والأول أكثر قال عبد الله بن قيس الرقيات :
ما نقموا من بني أمية إلا أنهم يحلمون إن غضبوا ( 1 )
قال ابن عباس : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر من يهود فيهم أبو ياسر بن
أخطب ورافع ابن أبي رافع وغيره ، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ، فقال
هامش
( 1 ) ديوانه : 70 ومجاز القرآن 1 : 170 واللسان ( نقم ) من
قصيدته التي قالها لعبد الملك بن مروان في خبر ذكره أبو الفرج الاصفهاني
في الأغاني 50 : 76 - 80 .