لو عاينت رهبان دير في القلل * لاقبل الرهبان يمشي ونزل ( 2 ) وكل ذلك من الرهبة التي هي المخافة ورهب يرهب رهبا إذا خاف والترهيب ضد الترغيب . وقوله " وإنهم لا يستكبرون " معناه إن هؤلاء النصارى الذين آمنوا لا يستكبرون عن اتباع الحق والانقياد له كما استكبر اليهود وعباد الأوثان وانفوا من قبول الحق ، وأخبر الله تعالى في هذه الآية عن مجاوري النبي صلى الله عليه وآله من اليهود ، ومودة النجاشي وأصحابه الذين أسلموا معه من الحبشة لان الهجرة كانت إلى المدينة وبها اليهود والى الحبشة وبها النجاشي وأصحابه فأخبر عن عداوة هؤلاء ومودة أولئك . تم المجلد الثالث من التبيان ويليه المجلد الرابع وأوله قوله تعالى : " وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع . . . ( 86 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 251 وتفسير الطبري 10 : 503 .