والكسائي والزجاج .
الثاني أن يكون موضعه نصبا على أنه لما حذف حرف الجر نصب بالفعل
كما قال الشاعر :
أمرتك الخير ( 1 )
أي بالخير في قول غيرهم .
قوله تعالى : ( يستبشرون بنعمة من الله وفضل وإن الله لا يضيع أجر
المؤمنين ) ( 171 ) - آية - .
القراءة :
قرأ الكسائي ( وإن الله ) - بكسر الألف - الباقون بفتحها على معنى وبأن
الله ، ورجح هذه القراءة أبو علي الفارسي . والكسر على الاستئناف . وفي قراءة
عبد الله ( والله لا يضيع أجر المؤمنين ) . وهو يقوي قراءة من قرأ بالكسر .
قوله : ( يستبشرون ) .
المعنى :
يعني هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله الذين وصفهم بأنهم يرزقون فرحين بما
أتاهم الله من فضله ، وانهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ، فوصفهم ههنا
بأنهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل . وفضل الله وإن كان هو النعمة قيل في
تكراره ههنا قولان :
أحدهما - لأنها ليست نعمة مضيقة على قدر الكفاية من غير مضاعفة السرور
واللذة .
هامش
( 1 ) انظر 2 : 348 فقد مر البيت هناك كاملا .