تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قوله تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) ( 173 ) - آية بلا خلاف - المعنى : وقيل في المعني بقوله : ( الناس ) الأول ثلاثة أقوال : أولها - قال ابن عباس ، وابن إسحاق : انهم ركب دسهم أبو سفيان إلى المسلمين ليجبنوهم عند منصرفهم من أحد لما أرادوا الرجوع إليهم وقال السدي : هو اعرابي ضمن له جعل على ذلك . وقال الواقدي هو نعيم بن مسعود الأشجعي وهو قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقوله : ( إن الناس قد جمعوا لكم ) المعني به أبو سفيان وأصحابه - في قول أكثر المفسرين - وقال مجاهد : إنما كان ذلك في بدر الصغرى وهي سنة أربع وكانت أحد في سنة ثلاث من الهجرة . وإنما عبر بلفظ الجميع عن الواحد في قوله : ( قال لهم الناس ) لامرين : أحدهما - ان تقديره جاء القول من قبل الناس ، فوضع كلام موضع كلام - ذكره الرماني - . والثاني - إن الواحد يقوم مقام الناس ، لان ( الانسان ) إذا انتظر قوما فجاء واحد منهم ، قد يقال : جاء الناس إما لتفخيم الشأن ، وأما لابتداء الاتيان . وقوله : ( فاخشوهم ) حكاية عن قول نعيم بن مسعود للمسلمين . يعني أخشوا أبا سفيان ، وأصحابه فبين الله تعالى ان ذلك القول زادهم ايمانا وثباتا على دينهم ، وإقامة على نصرة نبيهم . وقالوا عند ذلك ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ومعناه كافينا الله . اللغة ، والقصة : وأصله من الحساب ، لان الكفاية بحسب الحاجة ، وبحساب الحاجة . ومنه