تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الاعراب : قوله : ( فرحين ) نصب على الحال من ( يرزقون ) وهو أولى من رفعه على بل أحياء لان النصب ينبئ عن اجتماع الرزق والفرح في حال واحدة ، ولو رفع على الاستئناف لكان جائزا . وقال الفراء : يجوز نصبه على القطع عن الأول . المعنى ، واللغة : وقوله : ( بما آتاهم الله من فضله ) معناه بما أعطاهم الله من ضروب نعمه ، ومعنى يستبشرون أي يسرون بالبشارة وأصل الاستفعال طلب الفعل فالمستبشر بمنزلة من طلب السرور في البشارة ، فوجده . وأصل البشارة من البشرة وذلك لظهور السرور بها في بشرة الوجه . ومنه البشر لظهور بشرته . ومعنى قوله : ( ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم ) أي هم بمنزلة من قد بشر في صاحبه بما يسر به . ولأهل التأويل فيه قولان : أحدهما - قال ابن جريج ، وقتادة : يقولون : اخواننا يقتلون كما قتلنا فيصيبون من كرامة الله ما أصبنا . والآخر - أنه يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من اخوانه يبشر ذلك فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا - ذكره السدي - وقال الزجاج : معناه أنهم لم يلحقوا بهم في الفعل إلا أن لهم فضلا عظيما بتصديقهم وإيمانهم . ولحقت ذلك والحقت غيري ، مثل علمت وأعلمت ، وقيل لحقت وألحقت لغتان بمعنى واحد مثل بان وأبان ، وعلى ذلك : إن عذابك بالكفار ملحق أي لاحق على هذا أكثر نقاد الحديث . وروى بعض الثقات ملحق بنصب الحاء ذكره البلخي . وقوله : ( ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) قيل في موضع أن قولان : أحدهما - انه خفض بالباء وتقديره بان لا خوف ، هذا قول الخليل ،