يخرجوا منها فانا داخلون " تمام الحكاية عن قوم موسى .
قوله تعالى :
قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا
عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ( 25 )
وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ( 26 ) آيتان في البصري
وآية عند الباقين .
هذا إخبار من الله تعالى عن رجلين من جملة النقباء الذين بعثهم موسى لتعرف خبر القوم . وقيل هما يوشع بن نون ، وكالب ، وقيل كلاب بن يوفنا ،
في قول ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والربيع . وقال الضحاك : هما
رجلان كانا في مدينة الجبارين وكانا على دين موسى ( ع ) . وقوله : " من الذين
يخافون " قال قتادة : يخافون الله - عز وجل - وقال أبو علي يخافون
الجبارين أي لم يمنعهم الخوف من الجبارين أن قالوا الحق " أنعم الله عليهما "
بالتوفيق للطاعة . وقال الحسن : أنعم الله عليهما بالاسلام . وكان سعيد بن
جبير يقرأ " يخافون " بضم الياء . وروي تأويل ذلك عن ابن عباس : انهما
كانا من الجبارين أنعم الله عليهما بالاسلام .
وقوله : " ادخلوا عليهم الباب فإذ أدخلتموه فإنكم غالبون " اخبار عن
قول الرجلين انهما قالا ذلك . وإنما صار الظفر بدخول باب مدينة الجبارين
لما رأوا من رعبهم وما ألقى الله في قلوبهم من حكمة بأنه كتبها لهم ، وما تقدم
من وعد موسى ( ع ) إياهم بأنهم إن دخلوا الباب غلبوا .
وقوله " وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " معناه فتوكلوا على الله في
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 486
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨٦