تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
يخرجوا منها فانا داخلون " تمام الحكاية عن قوم موسى . قوله تعالى : قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ( 25 ) وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ( 26 ) آيتان في البصري وآية عند الباقين . هذا إخبار من الله تعالى عن رجلين من جملة النقباء الذين بعثهم موسى لتعرف خبر القوم . وقيل هما يوشع بن نون ، وكالب ، وقيل كلاب بن يوفنا ، في قول ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والربيع . وقال الضحاك : هما رجلان كانا في مدينة الجبارين وكانا على دين موسى ( ع ) . وقوله : " من الذين يخافون " قال قتادة : يخافون الله - عز وجل - وقال أبو علي يخافون الجبارين أي لم يمنعهم الخوف من الجبارين أن قالوا الحق " أنعم الله عليهما " بالتوفيق للطاعة . وقال الحسن : أنعم الله عليهما بالاسلام . وكان سعيد بن جبير يقرأ " يخافون " بضم الياء . وروي تأويل ذلك عن ابن عباس : انهما كانا من الجبارين أنعم الله عليهما بالاسلام . وقوله : " ادخلوا عليهم الباب فإذ أدخلتموه فإنكم غالبون " اخبار عن قول الرجلين انهما قالا ذلك . وإنما صار الظفر بدخول باب مدينة الجبارين لما رأوا من رعبهم وما ألقى الله في قلوبهم من حكمة بأنه كتبها لهم ، وما تقدم من وعد موسى ( ع ) إياهم بأنهم إن دخلوا الباب غلبوا . وقوله " وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " معناه فتوكلوا على الله في