أحدها - الرفع على موضع ( إن ) وتقديره : إني لا أملك إلا نفسي
وأخي لا يملك الا نفسه .
الثاني - الرفع أيضا بالعطف على الياء في ( إني ) .
الثالث - النصب بالعطف على الياء في ( إني ) .
الرابع - النصب بالعطف على نفسي .
وقوله " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " قيل في الوجه الذي سأل
الفرق بينه وبينهم قولان :
أحدهما - أن يحكم ويقتضي بما يدل على بعدهم عن الحق وذهابهم عن
الصواب فيما ارتكبوا من العصيان ولذلك ألقوا في التيه . هذا قول ابن
عباس والضحاك .
الثاني - قال أبو علي إنما دعا بأن يفرق بينه وبينهم في الآخرة بأن يكون
هؤلاء في النار ، وأن يكون هؤلاء في الجنة . ولو دعا بالهلاك في الدنيا
لأهلكهم الله .
وقال قوم : إنما سأل أن ينصره الله عيلهم حتى يرجعوا إلى الحق . وقال
البلخي معناه باعد ، وافصل . وحكي عن المؤرج ان معناه : اقض - بلغة
مدبن - والفرق الذي يدل على المباعدة مثل قول الراجز :
يا رب فافرق بينه وبيني * أشد ما فرقت بين اثنين
وقوله " الفاسقين " في الآية - لا يدل على أن ما وقع منهم كان فسقا
لا كفرا ، لان الكفر قد يوصف بالفسق ، لان الفسق هو الخروج من الطاعة
إلى المعصية على وجه التمرد ، ويكون ذلك في الكفر قال الله تعالى " إلا إبليس
كان من الجن ففسق عن أمر ربه " ( 1 ) وكان بذلك كافرا بلا خلاف .
هامش
( 1 ) سورة 18 الكهف آية 51 .