تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أحدها - الرفع على موضع ( إن ) وتقديره : إني لا أملك إلا نفسي وأخي لا يملك الا نفسه . الثاني - الرفع أيضا بالعطف على الياء في ( إني ) . الثالث - النصب بالعطف على الياء في ( إني ) . الرابع - النصب بالعطف على نفسي . وقوله " فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين " قيل في الوجه الذي سأل الفرق بينه وبينهم قولان : أحدهما - أن يحكم ويقتضي بما يدل على بعدهم عن الحق وذهابهم عن الصواب فيما ارتكبوا من العصيان ولذلك ألقوا في التيه . هذا قول ابن عباس والضحاك . الثاني - قال أبو علي إنما دعا بأن يفرق بينه وبينهم في الآخرة بأن يكون هؤلاء في النار ، وأن يكون هؤلاء في الجنة . ولو دعا بالهلاك في الدنيا لأهلكهم الله . وقال قوم : إنما سأل أن ينصره الله عيلهم حتى يرجعوا إلى الحق . وقال البلخي معناه باعد ، وافصل . وحكي عن المؤرج ان معناه : اقض - بلغة مدبن - والفرق الذي يدل على المباعدة مثل قول الراجز : يا رب فافرق بينه وبيني * أشد ما فرقت بين اثنين وقوله " الفاسقين " في الآية - لا يدل على أن ما وقع منهم كان فسقا لا كفرا ، لان الكفر قد يوصف بالفسق ، لان الفسق هو الخروج من الطاعة إلى المعصية على وجه التمرد ، ويكون ذلك في الكفر قال الله تعالى " إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه " ( 1 ) وكان بذلك كافرا بلا خلاف .
هامش
( 1 ) سورة 18 الكهف آية 51 .