تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المعنى : والمعني بهذا الكلام والقائلون لهذا القول عبد الله بن أبي وأصحابه من المنافقين قالوه في قتلى يوم أحد من إخوانهم على قول جابر بن عبد الله ، وقتادة ، والسدي ، والربيع - وقوله : ( قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) معناه ادفعوا قال الشاعر : تقول إذا درأت لها وضيني * أهذا دينه أبدا وديني ( 1 ) فان قيل كيف يلزمهم دفع الموت عن أنفسهم بقولهم أنهم لو لم يخرجوا لم يقتلوا ؟ قيل لان من علم الغيب في السلامة من القتل يجب أن يمكنه أن يدفع عن نفسه الموت فليدفعه ، فهو ، أجدى عليه . فان قيل : كيف كان هذا القول منهم كذبا مع أنه اخبار على ما جرت به العادة ؟ قلنا : لأنهم لا يدرون لعلهم لو لم يخرجوا لدخل المشركون عليهم في ديارهم ، فقتلوهم هذا قول أبي علي وقال غيره معنى ( إن كنتم صادقين ) أي محقين في تثبيطكم من الجهاد فرارا من القتل . قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 169 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : ذكر ابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في حواصل طير خضر ترد انهار الجنة ، وتأكل من ثمارها . قال البلخي : وهذا ضعيف ، لان الأرواح جماد لا حياة فيها ،
هامش
( 1 ) انظر 2 : 148 .