علقة . وذاع الخبر ذيعا . ورجل مذياع : لا يستطيع كتمان خبر . وأذاع الناس بما
في الحوض : إذا شربوه . وكذلك أذاعوا بالمتاع : إذا ذهبوا به . وإذاعة السر :
اظهاره . والإذاعة ، والإشاعة ، والافشاء ، والاعلان ، والاظهار ، نظائر وضده
الكتمان ، والاسرار ، والاخفاء .
المعنى :
ثم قال : ( ولو ردوه إلى الرسول ) بمعنى لو ردوه إلى سنته " وإلى أولي
الامر منهم " . قال أبو جعفر ( ع ) : هم الأئمة المعصومون . وقال ابن زيد ، والسدي ،
وأبو علي : هم امراء السرايا ، والولاة ، وكانوا يسمعون باخبار السرايا ولا يتحققونه
فيشيعونه ولا يسألون أولي الامر . وقال الحسن ، وقتادة ، وابن جريج ، وابن أبي
نجيح ، والزجاج : هم أهل العلم ، والفقه الملازمين للنبي صلى الله عليه وآله ، لأنهم لو سألوهم
عن حقيقة ما أرجفوا به ، لعلموا به . قال الجبائي : هذا لا يجوز ، لان أولي الامر
من لهم الامر على الناس بولاية والأول أقوى ، لأنه تعالى بين أنهم متى ردوه
إلى أولي العلم علموه . والرد إلى من ليس بمعصوم ، لا يوجب العلم لجواز الخطأ
عليه بلا خلاف سواء كانوا امراء السرايا ، أو العلماء . وقوله : " يستنبطونه "
قال ابن عباس ، وأبو العالية : معناه يتحسسونه . وقال الزجاج : يستخرجونه .
اللغة والاعراب والمعنى :
والاستنباط ، والاستخراج ، والاستدلال ، والاستعلام ، نظائر ، وأصل
الاستنباط الاستخراج . يقال لكل ما استخرج حتى تقع عليه رؤية العين ، أو معرفة القلب : قد استنبط . والنبط الماء يخرج من البئر أول ما تحفر . وانبط
فلان أي استنبط الماء من طين حر . ومنه اشتقاق النبط ، لاستنباطهم العيون .
والضمير في قوله : " منهم " يحتمل أن يعود إلى أحد أمرين :
أحدهما - وهو الأظهر انه عائد إلى أولي الامر .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 273
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٣