تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قوله تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) ( 83 ) - آية - . أخبر الله تعالى عن المنافقين ، الذين تقدم وصفهم بأنهم إذا جاءهم " أمر من الامن أو الخوف " وهو ما كان يرجف به من الاخبار في المدينة : اما من قبل عدو يقصدهم أو يظهر المؤمنين على عدوهم ، أو هلاك بعض أعدائهم وهو الامن . والأول : الخوف أذاعوا به ، وتحدثوا به من غير أن يعلموا صحته ، فكره تعالى ذلك ، لان من فعل هذا لا يخلو كلامه من الكذب . ولما يدخل على المؤمنين به من الخوف ومعنى أذاعوا به : أعلنوه ، وأفشوه في قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وابن حريج وأصله إشاعة الخبر في الجماعة . اللغة : يقال : أذاعه إذاعة وأذاعوا به قال الشاعر : أذاع به في الناس حتى كأنه * بعلياء نار أوقدت بثقوب ( 1 ) وأصل الإذاعة التفريق . قال تبع : لما ورد المدينة : ولقد شربت على براجم شربة * كادت بباقية الحياة تذيع ( 2 ) أي تفرق . وبراجم : ماء بالمدينة كان يشرب منه ، فنشبت ( 3 ) بحلقه
هامش
( 1 ) قائله أبو الأسود الدؤلي . اللسان ( ذيع ) ومجاز القرآن 1 : 133 والأغاني 12 : 305 . ( 2 ) لم نجده في مصادرنا . ( 3 ) في المطبوعة ( فشبت ) وفي مجمع البيان ( فتشبثت ) . وقد أثبتنا ما في المخطوطة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 272 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي