كخروجها في قول القائل : أطع ربك في كل ما أمرك به ، ونهاك عنه عسى ( 1 ) ان
تفلح بطاعتك . ومعنى " أن يكف بأس الذين كفروا " ان يمنع شدة الكفار ، ثم
قال : " والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " فالبأس : الشدة ( 2 ) في كل شئ ومعنى التنكيل
قال الحسن ، وقتادة : هو العقوبة . وقال أبو علي الجبائي : هو الشدة بالأمور
الفاضحة ( 3 ) ونكل به ، وشوه به ، وندد به نظائر . وأصله النكول : وهو
الامتناع للخوف . نكل عن اليمين ، وغيرها ينكل نكولا . والنكال : ما يمتنع به من
الفساد خوفا من مثله من العذاب . والنكل القيد .
قوله تعالى :
( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن
يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا )
( 85 ) - آية - .
المعنى واللغة :
قيل في معنى الشفاعة ههنا قولان :
أحدهما - قال أبو علي : الشفاعة الحسنة : الدعاء للمؤمنين . والشفاعة السيئة :
الدعاء عليهم ، لان اليهود كانت تفعل ذلك فتوعدهم الله تعالى عليه . وقال الحسن ،
ومجاهد ، وابن زيد : الشفاعة هي مسألة الانسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته .
وقال الأزهري معنى " من يشفع شفاعة حسنة " من يزد عملا إلى عمل . والشفع :
الزيادة . سئل تغلب عن اشتقاق الشفعة ، فقال : الزيادة وهو أن يشفعك في ما تطلبه
حتى تضمه إلى ما عندك ، فتشفعه أي تزيده بها إن كان واحدا ، فضمت إليه
ما زاد صار شفعا .
هامش
( 1 ) ( عسى ) ساقط من المطبوعة .
( 2 ) في المطبوعة ( الشهرة ) بدل ( الشدة ) وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوطة ( بالامر الفاصم ) .