تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كخروجها في قول القائل : أطع ربك في كل ما أمرك به ، ونهاك عنه عسى ( 1 ) ان تفلح بطاعتك . ومعنى " أن يكف بأس الذين كفروا " ان يمنع شدة الكفار ، ثم قال : " والله أشد بأسا وأشد تنكيلا " فالبأس : الشدة ( 2 ) في كل شئ ومعنى التنكيل قال الحسن ، وقتادة : هو العقوبة . وقال أبو علي الجبائي : هو الشدة بالأمور الفاضحة ( 3 ) ونكل به ، وشوه به ، وندد به نظائر . وأصله النكول : وهو الامتناع للخوف . نكل عن اليمين ، وغيرها ينكل نكولا . والنكال : ما يمتنع به من الفساد خوفا من مثله من العذاب . والنكل القيد . قوله تعالى : ( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا ) ( 85 ) - آية - . المعنى واللغة : قيل في معنى الشفاعة ههنا قولان : أحدهما - قال أبو علي : الشفاعة الحسنة : الدعاء للمؤمنين . والشفاعة السيئة : الدعاء عليهم ، لان اليهود كانت تفعل ذلك فتوعدهم الله تعالى عليه . وقال الحسن ، ومجاهد ، وابن زيد : الشفاعة هي مسألة الانسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته . وقال الأزهري معنى " من يشفع شفاعة حسنة " من يزد عملا إلى عمل . والشفع : الزيادة . سئل تغلب عن اشتقاق الشفعة ، فقال : الزيادة وهو أن يشفعك في ما تطلبه حتى تضمه إلى ما عندك ، فتشفعه أي تزيده بها إن كان واحدا ، فضمت إليه ما زاد صار شفعا .
هامش
( 1 ) ( عسى ) ساقط من المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة ( الشهرة ) بدل ( الشدة ) وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوطة ( بالامر الفاصم ) .