بها في الأول . ويحتمل رفع طاعة وجهين :
أحدهما - أمرنا طاعة .
والثاني - منا طاعة . قال الزجاج : الأول أحسن ، لأنه أجمع . ويجوز طاعة
" نصبا " على معنى نطيع طاعة . ولم يقرأ به . ومن القائلون لهذا القول ؟ قيل فيه
قولان :
[ أحدهما ] - قال الحسن ، والسدي ، والضحاك : هم المنافقون .
الثاني - انهم الذين حكى عنهم انهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية
وقوله : ( فإذا برزوا من عندك ) يعني خرجوا من عندك بيت طائفة منهم يعني دبر
جماعة منهم ليلا . قال المبرد : التبييت كل شئ دبر ليلا . وقال الجبائي معناه دبروه
في بيوتهم وهذا بعيد لا وجه له في اللغة . قال الرماني : وفيه معنى الاخفاء في
النفس ، وكذلك لا يوصف تعالى به . قال عبيدة بن همام : ( 1 )
أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني بشئ نكر
لأنكح أيمهم منذرا * وهل ينكح العبد حر لحر ؟ ! ( 2 )
ومعنى " بيت طائفة منهم غير الذي تقول " [ أي غير ما تقول بأن
أضمروا الخلاف فيما أمرتهم به أو نهيتهم عنه - هذا قول ابن عباس ، وقتادة :
والسدي . وقال الحسن : قدرت طائفة منهم ] ( 3 ) غير الذي تقول على جهة التكذيب .
وقوله : ( والله يكتب ما يبيتون ) فيه قولان :
الأول - نكتبه في اللوح المحفوظ ليجازوا به .
التأني - قال الزجاج : يكتب بان ينزله إليك في الكتاب . ثم أمر الله نبيه
هامش
( 1 ) قيل هو أخو بني العدوية من بني مالك بن حنظلة من بني تيم وقيل : عبيد بن همام
التغلبي وقيل غير ذلك .
( 2 ) مجاز القرآن 1 : 133 ، الحيوان 4 : 376 الكامل للمبرد 2 : 35 ، 106 ،
الأزمنة والأمكنة للمرزوقي 1 : 263 ، ديوان الأسود بن يعفر النهشلي : أعشى بني نهشل في
ديوان الاعشيين : 298 ، واللسان ( تكر ) .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة . وهو في المخطوطة .