أي لا يؤتونهم نقيرا . وقيل في معنى النقير ههنا ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، وعطاء ، والضحاك ،
وابن زيد : إنه النقطة التي في ظهر النواة . وقال مجاهد : هو الحبة التي في بطن
النواة . وفي رواية أخرى عن ابن عباس أن النقير ما نقر الرجل بإصبعه ، كما ينقر
الدرهم . والنقر : النكت ومنه المنقار ، لأنه ينقر به . والناقور : الصور ، لان
الملك ينقر فيه بالنفخ المصوت . والنقرة : حفرة في الأرض أو غيرها ، والنقير :
خشبة تنقر وينبذ فيها . والمناقرة : مراجعة الكلام . وانتقر : اختص كما يختص
بالنقر واحدا واحدا . والمنقر : المقلع عن الشئ ، لأنه كما يقلع في النقر ، ثم
يعود إليه .
ومعنى ( أم لهم نصيب من الملك ) ما يدعيه اليهود أن الملك يعود إليهم .
وقوله : " فإذا لا يؤتون الناس " يعني العرب . وذكر الزجاج في معناه وجهين :
أحدهما - بل لهم نصيب ، لأنهم كانوا أصحاب بساتين وأموال ، وكانوا
في غاية البخل .
والثاني - أنهم لو أعطوا الملك ، ما أعطوا الناس نقيرا من بخلهم اختاره البلخي
وبه قال السدي ، وابن جريج .
قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا
آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 54 ) - آية -
المعنى : المعني بقوله : ( أم يحسدون الناس ) قيل فيه ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي ، وعكرمة : إنه
النبي صلى الله عليه وآله ، وهو قول أبي جعفر ( ع ) ، وزاد فيه وآله .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 227
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٢٧