الثاني - قال قتادة : هم العرب ( 1 ) : محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه ، لأنه قد
جرى ذكرهم في قوله : " يقولون للذين هؤلاء أهدى من الذين آمنوا
سبيلا " ذكره الجبائي .
والفضل المذكور في الآية قيل فيه قولان :
أحدهما - قال الحسن ، وقتادة ، وابن جريج : النبوة . وهو قول أبي جعفر ( ع )
قال وفي آله الإمامة .
الثاني - قال ابن عباس : والضحاك والسدي ما أباحه الله للنبي من نكاح
تسعة . اللغة :
والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها ،
والغبطة : تمني مثل النعمة ، لأجل السرور بها لصاحبها ، ولهذا كان الحسد مذموما
والغبطة غير مذمومة . وقيل : إن الحسد من افراط البخل ، لان البخل مع النعمة ،
لمشقة بذلها . والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها لها بالعمل فيها على المشقة
بنيل النعمة . ثم قال " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما "
فما حسدوهم على ذلك فكيف حسدوا محمدا وآله ما أعطاهم الله إياه .
المعنى :
والملك المذكور في الآية ههنا قيل فيه ثلاثة أقوال :
أحدها - قال ابن عباس : هو ملك سليمان ، وبه قال عطية العوفي .
الثاني - قال السدي : هو ما أحل لداود من النساء تسع وتسعون امرأة ،
ولسليمان مئة لان اليهود عابت النبي صلى الله عليه وآله بكثرة النساء فبين الله ان ذلك وأكثر
منه كان في آل إبراهيم .
الثالث - قال مجاهد ، والحسن : إنه النبوة . وقال أبو جعفر ( ع ) : انه
الخلافة ، من أطاعهم ، أطاع الله ومن عصاهم عصى الله .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( الذين هم محمد . . ) .