تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الثاني - قال قتادة : هم العرب ( 1 ) : محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه ، لأنه قد جرى ذكرهم في قوله : " يقولون للذين هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " ذكره الجبائي . والفضل المذكور في الآية قيل فيه قولان : أحدهما - قال الحسن ، وقتادة ، وابن جريج : النبوة . وهو قول أبي جعفر ( ع ) قال وفي آله الإمامة . الثاني - قال ابن عباس : والضحاك والسدي ما أباحه الله للنبي من نكاح تسعة . اللغة : والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها ، والغبطة : تمني مثل النعمة ، لأجل السرور بها لصاحبها ، ولهذا كان الحسد مذموما والغبطة غير مذمومة . وقيل : إن الحسد من افراط البخل ، لان البخل مع النعمة ، لمشقة بذلها . والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها لها بالعمل فيها على المشقة بنيل النعمة . ثم قال " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فما حسدوهم على ذلك فكيف حسدوا محمدا وآله ما أعطاهم الله إياه . المعنى : والملك المذكور في الآية ههنا قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها - قال ابن عباس : هو ملك سليمان ، وبه قال عطية العوفي . الثاني - قال السدي : هو ما أحل لداود من النساء تسع وتسعون امرأة ، ولسليمان مئة لان اليهود عابت النبي صلى الله عليه وآله بكثرة النساء فبين الله ان ذلك وأكثر منه كان في آل إبراهيم . الثالث - قال مجاهد ، والحسن : إنه النبوة . وقال أبو جعفر ( ع ) : انه الخلافة ، من أطاعهم ، أطاع الله ومن عصاهم عصى الله .
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( الذين هم محمد . . ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 228 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي