ليست له ، للمبالغة نحو رجل علامة كان سقوطها فيما بقي له للمبالغة فحسن هذا التقابل
في الدلالة . والسعر : ايقاد النار ومنه قوله : " وإذا الجحيم سعرت " ( 1 )
واستعرت النار والحرب والشر استعارا . وأسعرتها اسعارا . وسعرتها تسعيرا .
والسعر : سعر المتاع وسعروه تسعيرا وذلك لاستعار السوق بحماها في البيع .
الساعور كالتنور في الأرض . والمسعور : الذي قد ضربته السموم ، والعطش .
وزيدت الباء في قوله : " وكفى بجهنم " لتأكيد الاختصاص ، لأنه يتعلق به من
وجهين : وجه الفعل في كفى جهنم كقولك : كفى الله ، ووجه الإضافة في الكفاية
بجهنم . وعلى ذلك قيل : كفى بالله للدلالة على أن الكفاية تضاف إليه من أوكد
الوجوه ، وهو وجه الفعل ، ووجه المصدر .
قوله تعالى :
( إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت
جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان
عزيزا حكيما ) ( 56 ) - آية بلا خلاف - .
المعنى واللغة :
أخبر الله تعالى في هذه الآية أن من جحد معرفته وكذب أنبياءه ، ودفع
الآيات التي تدل على توحيده ، وصدق نبيه أنه سوف يصليه نارا لتدل على أن ذلك
يفعله به في المستقبل ، ولم يكن دخولها لشك ، لأنه تعالى عالم بالأشياء لا يخفى
عليه أمر من الأمور . ومعنى نصليه نارا : نلزمه إياها تقول : أصليته النار : إذا
ألقيته فيها ، وصليته صليا : إذا شويته : وشاة مصلية أي مشوية . والصلا الشواء .
وصلي فلان بشر فلان . وصلي برجل سوء .
وقوله : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ) قيل فيه ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) سورة التكوير : آية 12 .