تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وقتل النفس التي حرم الله ، والزنا ، والربا ، والفرار من الزحف في قول ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، والضحاك ، ومثله عن أبي عبد الله ( ع ) ، وزاد : وعقوق الوالدين ، والشرك ، وإنكار الولاية . وقال ابن مسعود : كلما نهى الله عنه ، من أول السورة إلى رأس الثلاثين ، فهو كبير . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : عقوق الوالدين ، وشهادة الزور ، كبير . فعلى مذهب المعتزلة : من اجتنب الكبائر ، وواقع الصغائر ، فان الله يكفر الصغائر عنه ، ولا يحسن مع اجتناب الكبائر عندهم المؤاخذة بالصغائر ، ومتى آخذه بها كان ظالما . وعندنا أنه يحسن من الله تعالى ان يؤاخذ العاصي بأي معصية فعلها ، ولا يجب عليه إسقاط عقاب معصية لمكان اجتناب ما هو أكبر منها ، غير أنا نقول : إنه تعالى وعد تفضلا منه أن من اجتنب الكبائر فإنه يكفر عنه ما سواها ، بان يسقط عقابها عنه تفضلا ، ولو أخذه بها لم يكن ظالما ، ولم يعين الكبائر التي إذا اجتنبها كفر ما عداها ، لأنه لو فعل ذلك لكان فيه إغراء بما عداها ، وذلك لا يجوز في حكمته تعالى . وقوله : " إن تجتنبوا كبائر " معناه من تركها جانبا والمدخل الكريم : هو الطيب الحسن المكرم بنفي الآفات والعاهات عنه . وقوله تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما ) ( 32 ) - آية بلا خلاف - . القراءة : قرأ ابن كثير ، والكسائي " وسلوا " بغير همزة ، وكذلك كلما كان أمر للمواجه في جميع القرآن ، الباقون بالهمزة ، ولم يختلفوا في : " وليسألوا ما انفقوا " ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة : آية 10 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 183 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي