تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ) ( 33 ) - آية بلا خلاف - . القراءة ، والاعراب ، والحجة قرأ أهل الكوفة " عقدت " بغير ألف ، الباقون بألف ، فمن قرأ باثبات الألف ، قال : لان المعاقدة تدل على عقد الحلف باليمين من الفريقين ، وقال بعضهم إنه يعني عن ذلك جميع الايمان ، قال الرماني : هذا خطأ ، لأنها قد تجمع لردها على أحد الفريقين الحالف بها ، قال أبو علي الفارسي : الذكر الذي يعود من الصلة إلى الموصول ينبغي أن يكون منصوبا ، فالتقدير : والذين عاقدتم أيمانكم ، فجعل الايمان في اللفظ هي المعاقدة ، والمعنى على الحالفين الذين هم أصحاب الايمان ، فالمعنى : والذين عاقدت حلفهم أيمانكم ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، فعاقدت أشبه بهذا المعنى ، لان لكل نفس من المعاقدين يمينا على المحالفة . ومن قال : " عقدت أيمانكم " كل المعنى : عقدت حلفهم أيمانكم ، فحذف الحلف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، والأولون حملوا الكلام على المعنى ، حيث كان من كل واحد من الفريقين يمين ، ومن قال : " عقدت " حمل على اللفظ ، لفظ الايمان ، لان الفعل لم يسند إلى أصحاب الايمان في اللفظ ، وإنما أسند إلى الايمان . المعنى واللغة : ومعنى الآية جعلنا الميراث لكل من هو مولى الميت ، والموالي المذكورون في الآية ، قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن زيد : هم العصبة ، وقال السدي : هم الورثة : وهو أقواها ، والتقدير ولكلكم جعلنا ورثة مما ترك الوالدان والأقربون ، ثم استأنف : والذين . وأصل الموالي من ولي الشئ يليه ولاية ، وهو الاتصال للشئ بالشئ ، من غير فاصل ، والمولى على وجوه : فالمولى المعتق ، والمولى المعتق ، والمولى العصبة ،