تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
والأول أقوى ، لأنه أكثر وأغلب ، وأيضا فإنه إذا حرم عليه قتل غيره من أهل دينه ، لأنه بمنزلة قتل نفسه ، فقد حرم عليه قتل نفسه . الثالث - قال قوم : معناه : لا تقتلوا أنفسكم ، بان تهلكوها بارتكاب الآثام ، والعدوان في أكل المال بالباطل ، وغيره من ارتكاب المعاصي ، التي تستحقون بها العقاب . وروي عن أبي عبد الله ( ع ) : أن معناه لا تخاطروا بنفوسكم في القتال ، فتقاتلون من لا تطيقونه . وقوله : " إن الله كان بكم رحيما " قال ابن عباس : كان صلة ، والمعنى إن الله غفور رحيم ، ويحتمل أن يكون المراد : " إن الله كان بكم رحيما " حيث كلفكم الامتناع من أكل المال بالباطل الذي يؤدي إلى العقاب ، وحرم عليكم قتل نفوسكم التي حرمها عليكم ، ويعلم انه رحيم فيما بعد بدليل آخر . قوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) ( 30 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : قيل في تعليق الوعيد والإشارة بقوله : " ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما . . . " الآية ، أربعة أقوال : أولها - وهو أقواها - انه على أكل الأموال بالباطل ، وقتل النفس بغير حق ، والوعيد بكل واحدة من الخصلتين ، لان الوعيد ذكر عقيب ذكر النهي عن الامرين ، وهو اختيار الطبري . الثاني - قال عطاء : هو على قتل النفس المحرمة خاصة . الثالث - على فعل كلما نهى الله عنه ، من أول السورة . الرابع - أنه راجع إلى قوله : " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا