تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
اللغة : والقنطار المال الكثير ، واختلفوا في مقداره ، فقال بعضهم هو ملء جلد ثور ذهبا ، وقال آخرون : هو دية الانسان ، وغير ذلك من الأقوال التي قدمنا ذكرها فيما مضى . وأصل ذلك مأخوذ من القنطرة ، ومنه القنطر الداهية ، لأنها كالقنطرة في عظم الصورة ، وإحكام البنية . ويقال : قنطر في الامر يقنطر إذا عظمه ، بتكثير الكلام فيه ، من غير حاجة إليه . وقوله : " أتأخذونه بهتانا " قيل في معناه قولان : أحدهما - يعني بهتانا ظلما كالظلم بالبهتان ، وقيل بطلانا كبطلان البهتان . الثاني - بهتانا أي بأن تبهتوا أنكم ملكتموه فتسترجعوه ( 1 ) وأصل البهتان الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة ، وأصله التحير ، ومنه قوله : " فبهت الذي كفر " ( 2 ) أي تحير عند انقطاع حجته ، فالبهتان كذب يحير صاحبه . ونصب بهتانا على أنه حال في موضع المصدر ، والمعنى أتأخذونه مباهتين وآثمين . وقوله " مبينا " أي ظاهرا لاشك فيه . قوله تعالى : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) ( 21 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : قيل في نسخ هذه الآية ، والتي قبلها ، ثلاثة أقوال : أحدها - أنها محكمة ليست منسوخة ، لكن للزوج ان يأخذ الفدية من المختلعة ، لان النشوز منها ، فالزوج في حكم المكره لا المختار للاستبدال ، ولا
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( لتستوجبوه ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية 258 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 152 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي