اللغة :
والقنطار المال الكثير ، واختلفوا في مقداره ، فقال بعضهم هو ملء جلد
ثور ذهبا ، وقال آخرون : هو دية الانسان ، وغير ذلك من الأقوال التي قدمنا
ذكرها فيما مضى . وأصل ذلك مأخوذ من القنطرة ، ومنه القنطر الداهية ، لأنها
كالقنطرة في عظم الصورة ، وإحكام البنية . ويقال : قنطر في الامر يقنطر إذا
عظمه ، بتكثير الكلام فيه ، من غير حاجة إليه . وقوله : " أتأخذونه بهتانا " قيل
في معناه قولان :
أحدهما - يعني بهتانا ظلما كالظلم بالبهتان ، وقيل بطلانا كبطلان البهتان .
الثاني - بهتانا أي بأن تبهتوا أنكم ملكتموه فتسترجعوه ( 1 ) وأصل
البهتان الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة ، وأصله التحير ، ومنه
قوله : " فبهت الذي كفر " ( 2 ) أي تحير عند انقطاع حجته ، فالبهتان كذب
يحير صاحبه . ونصب بهتانا على أنه حال في موضع المصدر ، والمعنى أتأخذونه
مباهتين وآثمين . وقوله " مبينا " أي ظاهرا لاشك فيه .
قوله تعالى :
( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن
منكم ميثاقا غليظا ) ( 21 ) - آية بلا خلاف - .
المعنى :
قيل في نسخ هذه الآية ، والتي قبلها ، ثلاثة أقوال :
أحدها - أنها محكمة ليست منسوخة ، لكن للزوج ان يأخذ الفدية من
المختلعة ، لان النشوز منها ، فالزوج في حكم المكره لا المختار للاستبدال ، ولا
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( لتستوجبوه ) .
( 2 ) سورة البقرة : آية 258 .