تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأرضته ، أذن لها وإن لم تعطه عضلها ، فنهى الله عن ذلك . والأول أظهر الأقاويل . اللغة : والعضل هو التضييق بالمنع من التزويج ، وأصله الامتناع ، يقال : عضلت الدجاجة ببيضتها : إذا عسرت عليها ، ومنه العضلة : لصلابتها ، ومنه الداء العضال إذا لم يبرء ، وعضل الفضا بالجيش الكثير إذا لم يمكن سلوكه لضيقه . المعنى : وقوله : ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قيل فيه قولان : أحدهما - قال الحسن ، وأبو قلابة ، والسدي : يعني الزنا ، وقالوا إذا أطلع منها على زنية فله أخذ الفدية . والثاني - قال ابن عباس ، والضحاك ، وقتادة : هو النشوز ، والأولى حمل الآية على كل معصية ، لان العموم يقتضي ذلك ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) واختاره الطبري . وقوله : ( وعاشروهن بالمعروف ) قال السدي : معناه خالطوهن ، وخالقوهن ، من العشرة التي هي المصاحبة بما أمركم الله به من المصاحبة ، بأداء حقوقهن التي أوجبها على الرجال ، أو تسريح باحسان . وقوله : ( فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) يعني في إمساكهن على كره منكم " خيرا كثيرا " من ولد يرزقكم ، أو عطفكم عليهن بعد الكراهية ، وبه قال ابن عباس ، ومجاهد . الاعراب : والهاء في فيه ، يحتمل أن ترجع إلى الشئ في قوله : ( أن تكرهوا شيئا ) ويحتمل أن تكون راجعة إلى الذي يكرهونه . وقوله : ( ولا تعضلوهن ) يحتمل أن يكون جزما بالنهي ، ويحتمل أن يكون نصبا بالعطف على قوله : ( لا يحل لكم