يتنافى حكم الآيتين ، فلا يحتاج إلى نسخ إحداهما بالأخرى .
الثاني - قال بكر بن عبد الله المري : هي محكمة ، وليس للزوج لأجل ظاهرها
أن يأخذ من المختلعة شيئا ، ولا من غيرها .
الثالث - قال ابن زيد ، والسدي : هي منسوخة بقوله : ( إلا أن يخافا ألا
يقيما حدود الله فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 1 )
وقيل في معنى الافضاء قولان :
أحدهما - قال ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي : هو كناية عن الجماع .
الثاني - انه الخلوة ، وإن لم يجامع ، فليس له أن يسترجع نصف المهر ، وإنما
يجوز ذلك فيمن لم يدخل بها بالخلوة معها . وكلاهما قد رواه أصحابنا ، واختلفوا
فيه ، والأول هو الأقوى .
اللغة والمعنى :
والافضاء إلى الشئ هو الوصول إليه بالملابسة له ، قال الشاعر :
بلى وثاي أفضى إلى كل كئبة * بدا سيرها من ظاهر بعد باطن ( 2 )
أي وصل البلى والفساد إلى الحزز ، والفضاء السعة ، فضا يفضو فضوا وفضاء
إذا تسع ، ومنه : تمر فضا ، مقصور أي مختلط ، وقوله : ( وأخذن منكم ميثاقا
غليظا ) قيل في معناه أربعة أقوال :
أحدهما - قال الحسن ، وابن سيرين ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي ،
والفراء ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) أنه قوله : ( إمساك بمعروف أو تسريح
باحسان ) ( 3 ) وقال مجاهد ، وابن زيد ، هو كلمة نكاح ، التي يستحل بها الفرج .
الثالث - قول النبي صلى الله عليه وآله : ( أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 229 .
( 2 ) لم يعرف قائله . وقو في تفسير الطبري ، 8 - 124 مشوه محرف ولم نجده في
مصادرنا .
( 3 ) سورة البقرة : آية 229 .