تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
النزول ، والمعنى : واختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية على ستة أقوال : أولها - ما روي عن عائشة انها قالت : نزلت في اليتيمة التي تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها ، ويريد أن ينكحها بدون صداق مثلها ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لها صداق مهر مثلها ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب مما سواهن من النساء إلى الأربع " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " من سواهن " أوما ملكت ايمانكم " ومثل هذا ذكر في تفسير أصحابنا . وقالوا : انها متصلة بقوله : ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن ) ( 1 ) ( فان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) الآية وبه قال الحسن والجبائي والمبرد . والثاني - قال ابن عباس وعكرمة : ان الرجل منهم كان يتزوج الأربع والخمس والست والعشر ويقول ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان فإذا فنى ماله مال على مال اليتيم فانفقه ، فنهاهم الله تعالى عن أن يتجاوزوا بالأربع إن خافوا على مال اليتيم وإن خافوا من الأربع أيضا أن يقتصروا على واحدة . والثالث - قال سعيد بن جبير والسدي وقتادة والربيع والضحاك . وفي احدى الروايات عن ابن عباس قالوا : كانوا يشددون في أمر اليتامى ولا يشددون في النساء ، ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهن ، فقال الله تعالى كما تخافون ألا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء ، فانكحوا واحدة إلى الأربع ، فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة . والرابع - قال مجاهد : ان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى معناه : ان تحرجتم
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 126 .