تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قال الحسن لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى ، فشق ذلك عليهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ، فأنزل الله تعالى : ( ويسئلونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ) ( 1 ) وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقوله : ( انه كان حوبا كبيرا ) يعني إن أكلكم أموال اليتامى مع أموالكم حوب كبير ، أي اثم كبير في قول ابن عباس ومجاهد . والهاء في قوله : " انه " دالة على اسم الفعل الذي هو الاكل . والحوب الاثم ، يقال : حاب يحوب حوبا وحباة والاسم الحوب . وقرأ الحسن حوبا : ذهب إلى المصدر . ويقال : تحوب فلان من كذا إذا تحرج منه . ويقال نزلنا بحوبة من الأرض وبحيب من الأرض يعني بموضع سوء . وحكى الفراء عن بني أسد ان الحائب القاتل . وقال الشاعر : إيها تطيع ابن عبس انها رحم * حبتم بها فانا ختم بحعجاع ( 2 ) أي أثمتم والحوبة الحزن ، والتحوب التحزن ، والتحوب التأثم ، والتحوب الهياج الشديد ، والحوباء الروح والكبير العظيم قوله تعالى : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ( 3 ) وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ( 4 ) - آيتان - .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 220 . ( 2 ) اللسان ( حوب ) نسبه إلى النابغة وفي ( جعع ) نسبه إلى نهكية الفزاري ورواية البيت فيهما : صبرا بغيض بن ريث انها رحم . . .