أن حواء خلقت من فضل طينة آدم ( ع ) .
قوله تعالى : ( وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا
تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا ) ( 2 ) - آية
بلا خلاف - .
المعنى :
هذا خطاب لأوصياء اليتامى ، أمرهم الله بأن يعطوا اليتامى أموالهم إذا
بلغوا الحلم وأونس منه الرشد ، وسماهم يتامى بعد البلوغ ، وايناس الرشد مجازا ،
لان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يتم بعد احتلام ) كما قالوا في النبي صلى الله عليه وآله إنه يتيم
أبي طالب بعد كبره يعنون انه رباه . وقوله : ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب )
معناه : لا تستبدلوا ما حرمه الله عليكم من أموال اليتامى بما أحله الله لكم من
أموالكم ، واختلفوا في صفة التبديل فقال بعضهم كان أوصياء اليتامى يأخذون
الجيد من مال اليتيم والرفيع منه ويجعلون مكانه الردئ الخسيس ، ذهب إليه إبراهيم
النخعي ، والسدي ، وابن المسيب ، والزهري ، والضحاك ، وقال قوم : معناه " ولا
تتبدلوا الخبيث بالطيب " بأن تتعجلوا الحرام قبل أن يأتيكم الرزق الحلال الذي
قدر لكم . ذهب إليه أبو صالح ، ومجاهد . وقال ابن زيد : معناه ما كان أهل
الجاهلية يفعلونه ، من أنهم لم يكونوا أيرزقون النساء ولا الصغار بل يأخذه الكبار .
وأقوى الوجوه الوجه الأول ، لأنه ذكر عقيب مال اليتامى وإن حمل على عموم النهي
عن التبديل بكل مال حرام كان قويا . وقوله : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم )
يعني أموال اليتامى مع أموالكم والتقدير : ولا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم
فتأكلوهما جميعا ، فأما خلط مال اليتيم بمال نفسه إذا لم يظلمه فلا بأس به بلا خلاف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 101
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٠١