تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لا يمنعنك من بغا * الخير تعقاد التمائم ( 1 ) إن الأشائم كالأيامن * والأيامن كالأشائم ( 2 ) والبغاء : طلب الزنا . وإنما اقتضى ذكر المغفرة هاهنا أحد أمرين : أحدهما - النهي عما كانوا عليه من تحريم ما لم يحرمه الله من السائبة ، والوصيلة ، والحام ، فوعد الله بالمغفرة عند التوبة ، والإنابة إلى طاعة الله فيما أباحه أو حظره . الثاني - إذا كان يغفر المعصية ، فهو لا يواخذ بها ، جعل فيه الرخصة ، ولا يجوز أن يقع في موضع غير ( إلا ) لأنها بمعني النفي هاهنا ، ولذلك عطف عليها ب‍ ( لا ) لأنها في موضع ( لا ) . فأما ( إلا ) فمعناها في الأصل الاختصاص لبعض من كل ، وليس هاهنا كل يصلح أن يحض منه . " غير باغ " منصوب على الحال وتقديره لا باغيا ، ولا عاديا . والقدر المباح من الميتة عند الضرورة ما يمسك الرمق فقط - عندنا - وفيه خلاف ذكرناه في خلاف الفقهاء . قوله تعالى : إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 174 ) آية بلا خلاف . المعنى : المعني بهذه الآية أهل الكتاب باجماع المفسرين إلا أنها متوجهة - على قول كثير منهم - إلى جماعة قليلة منهم ، وهو علماؤهم الذين يجوز على مثلهم كتمان ما علموه ، فأما الجمع الكثير منهم الذين لا يجوز على مثلهم ذلك لاختلاف ( 3 ) دواعيهم ، فلا
هامش
( 1 ) اللسان " عقد " في المطبوعة " لا يمنعك " بدل " لا يمنعنك " ولم يستقم الوزن . ( 2 ) اللسان " شأم " وروايته " فإذا " بدل " ان " . ( 3 ) في المطبوعة " لا خلاف " .