المعنى :
قوله : " وما أهل به لغير الله " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قال الربيع ، وابن زيد ، وغيرهما من أهل التأويل : معناه ذكر
غير اسم الله عليه .
والثاني - قال قتادة ، ومجاهد : ما ذبح لغير الله .
اللغة :
والاهلال على الذبح : هو رفع الصوت بالتسمية ، وكان المشركون يسمون
الأوثان ، والمسلمون يسمون الله . ويقال : انهل المطر انهلالا وهو شدة انصبابه ،
وتهلل السحاب ببرقه أي تلالا ، وتهلل وجهه إذا تلالا ، وتهلل الرجل فرحا .
والهلال غرة القمر ، لرفع الناس أصواتهم عند رؤيته بالتكبير ، والمحرم يتهلل
بالاحرام ، وهو أن يرفع صوته بالتلبية ، ويهلل الرجل : يكبر إذا نظر إلى الهلال .
وهلل البعير تهليلا إذا تقوس كتقوس الهلال ، وسمي به الذكر ، لان الهلال ذكر .
وثوب هل أي رقيق مشبه بالهلال في رقته . والتهليل : الفزع . واستهل الصبي إذا
بكي حين يولد . والهلال : الحية الذكر ، لأنه يتقوس ، وسمي به الذكر ، لان
الهلال ذكر .
" فمن اضطر " من كسر النون فلالتقاء الساكنين ، ومن ضمها أتبع الضمة
الضمة في الطاء . وقرأ أبو جعفر بكسر الطاء .
والاضطرار : كل فعل لا يمكن المفعول به الامتناع منه ، وذلك كالجوع
الذي يحدث للانسان ، ولا يمكنه الامتناع منه . والفرق بين الاضطرار ، والالجاء
أن الالجاء تتوفر معه الدواعي إلى الفعل من جهة الضر أو النفع ، وليس كذلك
الاضطرار .
وأكثر المفسرين على أن المراد في الآية المجاعة . وقال مجاهد : ضرورة
إكراه . والأولى أن يكون محمولا على العموم إلا ما خصه الدليل .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 85
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٥