تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
المعنى : قوله : " وما أهل به لغير الله " قيل في معناه قولان : أحدهما - قال الربيع ، وابن زيد ، وغيرهما من أهل التأويل : معناه ذكر غير اسم الله عليه . والثاني - قال قتادة ، ومجاهد : ما ذبح لغير الله . اللغة : والاهلال على الذبح : هو رفع الصوت بالتسمية ، وكان المشركون يسمون الأوثان ، والمسلمون يسمون الله . ويقال : انهل المطر انهلالا وهو شدة انصبابه ، وتهلل السحاب ببرقه أي تلالا ، وتهلل وجهه إذا تلالا ، وتهلل الرجل فرحا . والهلال غرة القمر ، لرفع الناس أصواتهم عند رؤيته بالتكبير ، والمحرم يتهلل بالاحرام ، وهو أن يرفع صوته بالتلبية ، ويهلل الرجل : يكبر إذا نظر إلى الهلال . وهلل البعير تهليلا إذا تقوس كتقوس الهلال ، وسمي به الذكر ، لان الهلال ذكر . وثوب هل أي رقيق مشبه بالهلال في رقته . والتهليل : الفزع . واستهل الصبي إذا بكي حين يولد . والهلال : الحية الذكر ، لأنه يتقوس ، وسمي به الذكر ، لان الهلال ذكر . " فمن اضطر " من كسر النون فلالتقاء الساكنين ، ومن ضمها أتبع الضمة الضمة في الطاء . وقرأ أبو جعفر بكسر الطاء . والاضطرار : كل فعل لا يمكن المفعول به الامتناع منه ، وذلك كالجوع الذي يحدث للانسان ، ولا يمكنه الامتناع منه . والفرق بين الاضطرار ، والالجاء أن الالجاء تتوفر معه الدواعي إلى الفعل من جهة الضر أو النفع ، وليس كذلك الاضطرار . وأكثر المفسرين على أن المراد في الآية المجاعة . وقال مجاهد : ضرورة إكراه . والأولى أن يكون محمولا على العموم إلا ما خصه الدليل .