تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شدة وتارة في رخاء فيكون ذلك داعيا لهم إلى فعل الطاعة ، واحتقار الدنيا الفانية المنتقلة من قوم إلى قوم حتى يصير الغني فقيرا ، والفقير غنيا ، والنبيه خاملا ، والخامل نبيها ، فتقل حينئذ الرغبة فيها والحرص على جمعها ، ويقوي الحرص على غيرها مما نعيمه دائم ، وسروره غير منقطع . وقوله : " والله لا يحب الظالمين " ( 1 ) معناه لا يريد منافعهم ، وعلى مذهبنا ينبغي أن يكون ذلك مخصوصا بالكفار ، لأنهم إذا كانوا مؤمنين ، فلهم ثواب . والله تعالى لابد أن يريد فعل ذلك بهم ويحتمل أن يكون المراد بذلك " لا يحب الظالمين " إذا كانوا مؤمنين محبة خالصة لا يشوبها إرادة عقابهم ، لان ذلك يختص من لا عقاب عليه . انتهى المجلد الثاني ويليه المجلد الثالث وأوله : ( وليمحص الله الذين آمنوا . . ) ( 141 )
هامش
( 1 ) وقوله ساقطة من المطبوعة .