المعنى :
وقوله : ( ودوا ) معناه أحبوا " ما عنتم " معناه إدخال المشقة عليكم .
وقال السدي : معناه " ودوا " ضلالكم عن دينكم ، لان الحمل بالضلال مشقة .
وقبل معناه " ودوا " أن يفتنوكم في دينكم أي يحملونكم على المشقة ذكره ابن جريج .
اللغة :
وأصل العنت المشقة : عنت الرجل عنتا إذا دخلت عليه المشقة . ومنه أكمة
عنوت أي صعبة المسلك لمشقة السلوك فيها . وفلان يعنت فلانا أي يحمله على المشقة
الشديدة في ما يطالبه به . ومنه قوله تعالى : " ولو شاء الله لا عنتكم " ( 1 ) .
الاعراب ، والمعنى :
وموضع ودوا يحتمل أن يكون نصبا لأنه صفة لبطانة ويجوز أن يكون له
موضع من الاعراب ، لأنه استئناف جملة . وقوله : ( قد بدت البغضاء من
أفواههم ) أي ظهر منها ما يدل على البغض " وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم
الآيات " يعني العلامات " إن كنتم تعقلون " يعني موضع نفعه لكم ومبلغ عائدته
عليكم . وقيل : معناه " إن كنتم تعقلون " الفصل بين ما يستحقه الولي والعدو .
قوله تعالى :
( ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب
كله وإذا لقوكم قارا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ
قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ) ( 119 ) آية
بلا خلاف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 220 .