أحدهما - ليكون كل واحد من الكلامين مكتفيا بنفسه .
والثاني - لان المظهر في اسم الله تعالى أ ؟ في الذكر من المضمر وصفة ملكه
موضع تفخيم ، وليس كقول الشاعر ( 1 )
لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ( 2 )
لان البيت مفتقر إلى الضمير والآية مستغينة عنه وإنما احتاج البيت إليه ،
لان الخبر الذي هو جملة لا يتصل بالمخبر عنه إلا بضمير يعود إليه . ( وما ) تقع
على ما يعقل وما لا يعقل إذا ذهب به مذهب الجنس ، فما يعقل داخل فيه حقيقة
ولو قال بدلا منه ولله من في السماوات بلفظه ( من ) لما دخل فيه إلا العقلاء أو الكل
على جهة التغليب دون الحقيقة
قوله تعالى :
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان
خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) ( 110 ) آية واحدة .
النظم :
وجه اتصال هذه الآية بما قبلها اتصال المدح على الفعل الذي تقدم به الامر ،
لأنه قد تقدم إيجاب الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ثم مدح على قبوله والتمسك
به ، ويجوز أيضا أن يكون اتصال التعظيم لله تعالى بمدح المطيعين له في الأشياء
التي ؟ ، لأنهم بلطف الله تعالى أطاعوا .
هامش
( 1 ) هو عدي بن زيد . وقيل إنه ينسب إلى ولده سوادة بن عدي . ونسبه بعضهم
لامية بن أبي الصلت .
( 2 ) حماسة البحتري : 98 وشعراء الجاهلية : 468 ، وسيبويه 1 : 30 وخزانة الأدب
1 : 183 ، 3 : 534 ، 4 : 552 وأمالي بن الشجري 1 : 243 ، 288 وشرح شواهد
المغني 296 وهو من أبيات متفرقة ؟ هذه الكتب وغيرها من الحكم في التأمل في الحياة والموت .