أحدهما - لان فيه معنى الجزاء ، فتقديره " وما تنفقوا من شئ فان الله ؟
يجازيكم به قل أو كثر ، لأنه عليم به لا يخفى عليه شئ منه .
الثاني - فإنه يعلمه الله موجودا على الحد الذي تفعلونه من حسن النية
أو قبحها .
اللغة :
والفرق بين البر ، والخير : أن البر هو النفع الواصل إلى الغير مع القصد إلى
ذلك ، والخير يكون خيرا ، وان وقع عن سهو . وضد البر العقوق . وضد الخير
الشر ، فبذلك بين الفرق بينهما .
النظم :
ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنه تعالى لما ذكر في الآية الأولى " فلن
يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به " وصل ذلك بقوله " لن تنالوا
البر حتى تنفقوا مما تحبون " لئلا يؤدي امتناع غناء الفدية إلى الفتور في الصدقة ،
وما جرى مجراها من وجوه الطاعة .
قوله تعالى :
( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل
على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فاتوا بالتوراة فاتلوها إن
كنتم صادقين ) ( 93 ) آية واحدة .
النظم :
وجه اتصال هذه الآية بما تقدم أنه تعالى ، لما ذكر الانفاق مما يحب ، ومن
جملة ما يحب الطعام ، فذكر حكمه ، وأنه كان مباحا حلالا " لبني إسرائيل
إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 531
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣١