تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
لان " من يبتغي غير الاسلام دينا " فهو مبطل ، كما أن من يبتغي غير الايمان دينا ، فهو مبطل ، وذلك كمن يبتغي غير عبادة الاله دينا ، فهو كافر ، ومن يبتغ غير عبادة الخالق دينا ، فهو كافر . والاله هو الخالق . وقال عكرمة : إن قوما من اليهود قالوا : نحن المسلمون ، فأنزل الله تعالى " ولله على الناس حج البيت " ( 1 ) فأمرهم بالخروج إلى الحج الذي هو من فرض الاسلام ، فقعدوا عنه وبان انسلاخهم من الاسلام ، لمخالفتهم له فأنزل الله تعالى " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " فالخسران ذهاب رأس المال . ويقال : خسر نفسه أي أهلك نفسه . وقيل خسر عمله أي أبطل عمله بأن أوقعه على وجه يقبح لا يستحق عليه الثواب . وكل واحد منهما خسر لذهاب رأس المال . قوله تعالى : ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين ( 86 ) آية . النزول : قال الحسن : نزلت هذه الآية في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وآله قبل مبعثه بما يجدونه في كتبهم من صفاته ودلائله ، فلما بعثه الله جحدوا ذلك ، وأنكروه . . وقال مجاهد ، والسدي : نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحارث بن سويد ارتد عن الاسلام ، ثم تاب ، وحسن إسلامه فقبل الله إسلامه بقوله : " إلا الذين تابوا " فيما بعد تمام الآية . وكذلك رويناه عن أبي عبد الله ( ع ) وقيل نزلت في قوم أرادوا من النبي صلى الله عليه وآله أن يحكم لهم بالاسلام ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية : 97 .