تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
النزول : وروي عن أبي عبد الله ( ع ) أنها نزلت في الحارث بن سويد بن الصامت . وكان ارتد بعد قتله المحذر بن ديار البلوي غدرا في الاسلام ، وهرب وحديثه مشروح ثم ندم ، فكاتب قومه سلوا رسول الله صلى الله عليه وآله هل لي توبة ، فنزلت الآيات إلى قوله : " إلا الذين تابوا " ، فرجع فأسلم . قوله تعالى : ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ) ( 84 ) آية . المعنى : قيل في تأويل هذه الآية قولان : أحدهما - أن معناها الانكار على الكفار ما ذهبوا إليه من الايمان ببعض النبيين دون بعض ، فأمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله ، والمؤمنين أن يقولوا : إنا نؤمن بجميع النبيين ، ولا نفرق بين أحد منهم . الثاني - أن معناها موافقة ما تقدم الوعد به من إيمان النبي الأمي بجميع من تقدم من النبيين على التفصيل . وقال له في أول الآية ( قل ) خطابا للنبي صلى الله عليه وآله فجرى الكلام على التوحيد ، وما بعده على الجمع . وقيل في ذلك قولان : أحدهما أن المتكلم قد يخبر عن نفسه بلفظ الجمع للتفخيم كما قال تعالى : " ولقد خلقناكم ثم صورنا كم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم " ( 1 ) . والثاني - أنه أراد دخول الأمة في الخطاب الأول ، والامر بالاقرار . ويجوز أن يقال : في الواحد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية : 10 .