أو نحوه . وقوله : ( فاشهدوا ) معناه فاشهدوا على أممكم بذلك " وأنا معكم من
الشاهدين " عليكم ، وعليهم روي ذلك عن علي بن أبي طالب عليه السلام .
قوله تعالى :
( فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ( 82 ) آية .
المعنى :
التولي عن الايمان بالنبي صلى الله عليه وآله كفر - بلا خلاف - وإنما قال " فأولئك
هم الفاسقون " ولم يقل الكافرون ، لان تقدير الكلام فأولئك هم الفاسقون في
كفرهم أي المتمردون فيه بخروجهم إلى الافحش منه ، وذلك أن أصل الفسق
الخروج عن أمر الله إلى حال توبقه ، فلذلك قيل للخارج عن أمر الله إلى أفحش
منازل الكفر ، فاسق .
الاعراب :
وموضع ( هم ) من الاعراب يحتمل أمرين :
أحدهما - أن يكون رفعا بأنه مبتدأ ثان والفاسقون خبره . والجملة خبر
أولئك . والاخر - أنه لا موضع له ، لأنه فصل جاء ليؤذن أن الخبر معرفة أو
ما قارب المعرفة ويسمي الكوفيون ذلك عمادا . وقوله : ( فمن تولى ) وإن كان
شرطا وجزاء في المستقبل فان الماضي يدخل فيه من وجهين :
أحدهما - أن يكون تقديره فمن يصح أنه تولى ، كما قال : " إن كان قميصه
قد من قبل فصدقت " ( 1 ) أي إن يصح أن " قميصه قد من قبل فصدقت "
والاخر مساواة الماضي للمستقبل ، فيدخل في دلالته . وإنما جاز جواب الجزاء
بالفاء ولم يجز ؟ ( ثم ) ، لان الثاني يجب بوجوب الأول بلا فصل ، فلذلك جاء
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية : 26