تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أو نحوه . وقوله : ( فاشهدوا ) معناه فاشهدوا على أممكم بذلك " وأنا معكم من الشاهدين " عليكم ، وعليهم روي ذلك عن علي بن أبي طالب عليه السلام . قوله تعالى : ( فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ( 82 ) آية . المعنى : التولي عن الايمان بالنبي صلى الله عليه وآله كفر - بلا خلاف - وإنما قال " فأولئك هم الفاسقون " ولم يقل الكافرون ، لان تقدير الكلام فأولئك هم الفاسقون في كفرهم أي المتمردون فيه بخروجهم إلى الافحش منه ، وذلك أن أصل الفسق الخروج عن أمر الله إلى حال توبقه ، فلذلك قيل للخارج عن أمر الله إلى أفحش منازل الكفر ، فاسق . الاعراب : وموضع ( هم ) من الاعراب يحتمل أمرين : أحدهما - أن يكون رفعا بأنه مبتدأ ثان والفاسقون خبره . والجملة خبر أولئك . والاخر - أنه لا موضع له ، لأنه فصل جاء ليؤذن أن الخبر معرفة أو ما قارب المعرفة ويسمي الكوفيون ذلك عمادا . وقوله : ( فمن تولى ) وإن كان شرطا وجزاء في المستقبل فان الماضي يدخل فيه من وجهين : أحدهما - أن يكون تقديره فمن يصح أنه تولى ، كما قال : " إن كان قميصه قد من قبل فصدقت " ( 1 ) أي إن يصح أن " قميصه قد من قبل فصدقت " والاخر مساواة الماضي للمستقبل ، فيدخل في دلالته . وإنما جاز جواب الجزاء بالفاء ولم يجز ؟ ( ثم ) ، لان الثاني يجب بوجوب الأول بلا فصل ، فلذلك جاء
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية : 26