تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
قوله تعالى : ( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون ) ( 50 ) آية واحدة . الاعراب : ومصدقا نصب على الحال وتقديره قد جئتكم مصدقا ، لان أول الكلام يدل عليه ونظيره جئته بما يجب ومعرفا له ، وليس عطفا على وجيها ولا رسولا لقوله " لما بين يدي " ولم يقل لما بين يديه . المعنى : وقوله : ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) فإنما أحل لهم لحوم الإبل والثروب وأشياء من الطير والحيتان ، مما كان محرما في شرع موسى ( ع ) ولم يحل لهم جميع ما كان محرما عليهم من الظلم ، والغصب ، والكذب ، والعبث وغير ذلك ، فلذلك قال " بعض الذي حرم عليكم " وبمثل هذا قال قتادة والربيع ، وابن جريج ووهب ابن منية ، وأكثر المفسرين . وقال أبو عبيدة أراد كل الذي حرم عليكم واستشهد على ذلك بقول لبيد : تزاك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النفوس حمامها ( 1 ) قال معناه أو يعتلق نفسي حمامها . وأنكر الزجاج تأويله . وقال : هو خطأ من وجهين : أحدهما - أن البعض لا يكون بمعنى الكل . والاخر - أنه لا يجوز تحليل
هامش
( 1 ) اللسان ( بعض ) ذكر العجز فقط .