تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ( 49 ) آية . القراءة : قرأ أهل المدينة ويعقوب " طائرا بأذن الله " الباقون . " طيرا " وهو الأجود ، لأنه اسم جنس وطائر صفه . وقرأ نافع وحده " إني أخلق " بكسر الهمزة . الباقون بفتحها الاعراب ، والحجة : يحتمل نصب قوله : " ورسولا " وجهين . أحدهما - بتقدير ويجعله رسولا فحذف لدلالة الإشارة عليه . والثاني - أن يكون نصبا على الحال عطفا على وجيها ، لا أنه في ذلك الوقت يكون رسولا بمعنى أنه يرسل رسولا . وقال الزجاج وجها ثالثا بمعنى يكلمهم رسولا في المهد ب‍ " أني قد جئتكم بآية من ربكم " ولو قرئت ( إني ) بالكسر ( قد جئتكم ) كان صوابا . والمعنى يقول " إني قد جئتكم بآية من ربكم " أي بعلامة تدل على ثبوت رسالتي . وموضع " إني أخلق " يحتمل أن يكون خفضا ورفعا ، فمن قرأ بالخفض فعلى البدل من آية بمعنى جئتكم بأني أخلق لكم من الطين . والرفع أريد به الآية إني أخلق من الطين . وجائز أن يكون ( إني أخلق لكم ) مخبرهم بهذه الآية ما هي أي أقول لكم " إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير " . المعنى : والمراد بالخلق التقدير دون الاحداث ، يقال في التفسير أنه صنع من الطين كهيئة الخفاش ، ونفخ فيه فصار طائرا . وجاز أن يقول فيه للفظ الطين . وقال في