الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما
تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن
كنتم مؤمنين ( 49 ) آية .
القراءة :
قرأ أهل المدينة ويعقوب " طائرا بأذن الله " الباقون . " طيرا " وهو
الأجود ، لأنه اسم جنس وطائر صفه . وقرأ نافع وحده " إني أخلق " بكسر
الهمزة . الباقون بفتحها
الاعراب ، والحجة :
يحتمل نصب قوله : " ورسولا " وجهين .
أحدهما - بتقدير ويجعله رسولا فحذف لدلالة الإشارة عليه . والثاني - أن
يكون نصبا على الحال عطفا على وجيها ، لا أنه في ذلك الوقت يكون رسولا بمعنى
أنه يرسل رسولا . وقال الزجاج وجها ثالثا بمعنى يكلمهم رسولا في المهد ب " أني
قد جئتكم بآية من ربكم " ولو قرئت ( إني ) بالكسر ( قد جئتكم ) كان صوابا .
والمعنى يقول " إني قد جئتكم بآية من ربكم " أي بعلامة تدل على ثبوت رسالتي .
وموضع " إني أخلق " يحتمل أن يكون خفضا ورفعا ، فمن قرأ بالخفض فعلى البدل
من آية بمعنى جئتكم بأني أخلق لكم من الطين . والرفع أريد به الآية إني أخلق من
الطين . وجائز أن يكون ( إني أخلق لكم ) مخبرهم بهذه الآية ما هي أي أقول لكم
" إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير " .
المعنى :
والمراد بالخلق التقدير دون الاحداث ، يقال في التفسير أنه صنع من الطين
كهيئة الخفاش ، ونفخ فيه فصار طائرا . وجاز أن يقول فيه للفظ الطين . وقال في
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 467
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٦٧