تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القراءة ، والحجة : قرأ أهل المدينة ، وعاصم ، ويعقوب " ويعلمه " بالياء الباقون بالنون . فمن قرأ بالياء حمله على " يخلق ما يشاء " ويعلمه . ومن قرأ بالنون حمله على قوله : " نوحيه إليك " . والنون أفخم في الاخبار ، لان الياء حكاية عن الملك . المعنى ، والاعراب : ومعنى قوله : " ويعلمه الكتاب " قال ابن جريج : الكتابة بيده . وقال أبو علي : كتاب آخر غير التوراة ، والإنجيل نحو الزبور أو غيره . فان قيل : لم أفرد التوراة والإنجيل بالذكر مع دخولهما في الحكمة ؟ قيل : إنما أفردهما بالذكر تنبيها على فضلهما مع جلالة موقعهما كما قال : " وملائكته ورسله وجبريل وميكال " ( 1 ) وموضع يعلمه من الاعراب يحتمل أن يكون نصبا بالعطف على وجيها . ويحتمل أن يكون لا موضع له من الاعراب ، لأنه عطف على جملة لا موضع لها ، وهي قوله : " كذلك الله يخلق ما يشاء " . وقال بعضهم : هو عطف على " نوحيه إليك " قال الرماني : هذا لا يجوز ، لأنه يخرجه من معنى البشارة به لمريم . وإنما هو محمول على مشاكلته لا على جهة العطف عليه . وعد أهل الكوفة التوراة والإنجيل ، ولم يعدوا رسولا إلى بني إسرائيل لتنكب الاستئناف بأن المفتوحة . والاستئناف بذكر المنصوب كثير في الكلام . وأما أهل المدينة فإنما طلبوا تمام صفة المسيح ، لان تقديره ومعلما كذا ورسولا إلى كذا . قوله تعالى : ( ورسولا إلى بني إسرائيل إني قد جئتكم بآية من ربكم اني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 98 .