تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
النظم : وجه اتصال هذه الآية بما قبلها . أنه لما تقدم النهي عن اتخاذ الكفار أولياء خوفوا من الاعلان بخلاف الاظهار في ما نهوا عنه بأن الله ( تعالى ) يعلم الاسرار كما يعلم الاعلان . اللغة : والصدر معروف . والصدر : أعلى مقدم كل شئ . والصدر : الانصراف عن الماء بعد الري . تقول : صدرت الإبل عن الماء فهي صادرة . والمصدر : الحوض الذي تصدر عنه الإبل . والتصدير : حزام الرجل لميله إلى الصدور . والصدار : شبيه بالفقيرة تلبسها المرأة لأنه قصير يغطى الصدر وما حاذاه وكذلك الصدرة . وأصل الباب الصدر المعروف . وقوله : ( يعلمه الله ) جزم ، لأنه جواب الشرط ، وإن كان الله يعلمه كان أو لم يكن ، ومعناه يعلمه كائنا . ولا يصح وصفه بذلك قبل أن يكون . والمعني : وما تفعلوا من خير يجاز الله عليه ، لأنه يعلمه ، فلا يذهب عليه شئ منه وإنما قال : " ويعلم ما في السماوات وما في الأرض " ليذكر بمعلومات الله على التفصيل بعلم الضمير وإنما رفعه على الاستئناف . وقوله : ( والله على كل شئ قدير ) معناه التحذير من عقاب من لا يعجزه شئ أصلا من حيث أنه قادر على كل شئ يصح أن يكون مقدورا له . قوله تعالى : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما علمت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد ) ( 30 ) آية بلا خلاف .