تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بحساب ذكره الزجاج . الثالث - ما قاله الجبائي : ان معناه بغير حساب الاستحقاق . لأنه تفضل وذلك ، لان النعيم منه بحساب ومنه بغير حساب فأما العقاب فجميعه بحساب . قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير ) ( 28 ) آية واحدة . القراءة ، والحجة : قال الفراء ، والحسن ، ومجاهد : " تقية " وبه قرأ يعقوب . الباقون " تقاة " وأمال " تقاة " الكسائي . وقرأ حمزة ، ونافع بين بين . الباقون بالتفخيم ، وهو الأجود ، لان فيه حرفا مستعليا ، وهو القاف . ومن أمال ، ليؤذن أن الألف منقلبة من الياء . معنى قوله : ( يتخذ المؤمنون ) نهي للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء يعني أنصارا ، وكسر الذال لالتقاء الساكنين ، ولو رفع ، لكان جائزا بمعنى لا ينبغي لهم أن يتخذوا . المعنى : وقوله : ( من دون المؤمنين ) من لابتداء الغاية . وتقديره الآية لا تجعلوا ابتداء الولاية مكانا دون المؤمنين لان مكان المؤمن الاعلى ومكان الكافر الأدنى ، كما تقول زيد دونك ولست تريد أنه في موضع مسفل ، وأنك في موضع مرتفع لكن جعلت الشرف بمنزلة الارتفاع والخيانة كالاستفال . وفي الآية دلالة على أنه لا يجوز ملاطفة الكفار . قال ابن عباس : نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 433 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي