تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ذنوبكم والله غفور رحيم ) ( 31 ) آية : النزول : قيل : إن هذه الآية نزلت في قوم من أهل الكتاب ، قالوا : نحن الذين نحب ربنا فجعل الله تصديق ذلك اتباع رسله . هذا قول الحسن وابن جريج . وقال محمد بن جعفر بن الزبير : إنها نزلت في وفد نجران من النصارى . اللغة : والمحبة : هي الإرادة إلا أنها تضاف إلى المراد تارة ، وإلى متعلق المراد أخرى نحو أن تقول : أحب زيدا وأحب إكرام زيد ، ولا تقول في الإرادة ذلك لأنك تقول : أريد إكرام زيد ، ولا تقول أريد زيدا . وإنما كان كذلك لقوة تصرف المحبة في موضع مثل الطباع الذي يجري مجرى الشهوة ، فعو ملت تلك المعاملة في الإضافة ومحبة الله للعبد هي ارادته لثوابه ومحبة العبد لله هي ارادته لطاعاته . القراءة ، والحجة ، والاعراب : وقوله : ( فاتبعوني ) أثبتت الياء فيه بلا خلاف ، لأنها في وسط آية وحذفت من قوله : " فاتقوا الله وأطيعون " لأنها رأس آية نوي بها الوقف لتشاكل رؤوس الآي ، لان سبيل الفواصل سبيل القوافي . وقيل أحببت فلانا ، فهو محبوب ، فجاء مفعول للاستغناء به عن حببت حتى صار ذلك مهملا ، وقد جاء على الأصل قول عنترة : ولقد نزلت فلا تظني غيره * مني بمنزلة المحب المكرم ( 1 ) وقد حكى الزجاج عن الكسائي ( حببت ) من الثلاثي ، وأجاز القراءة بفتح
هامش
( 1 ) معلقته الشهيرة وغيرها .