تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
اللغة : والنزع : قلع الشئ عن الشئ ، نزع ينزع نزعا . ومنه قوله : " والنازعات غرقا " قال أبو عبيدة هي النجوم تنزع أي تطلع والنزع الشبه للقوم نزع إلى أخواله أي نزع إليهم بالشبه ، فصار واحدا منهم بشبهه لهم . والنزاع : الحنين إلى الشئ والمنازعة : الخصومة . والنزوع عن الشئ الترك له . والنزع : ذهاب الشعر عن مقدم الرأس . والمنزعة : آلة النزع . وأصل الباب النزع : القلع . المعنى : وقال البلخي والجبائي لا يجوز أن يعطي الله الملك للفاسق لأنه تمليك الامر العظيم من السياسة والتدبير مع المال الكثير ، لقوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) والملك من أعظم العهود ، ولا ينافي ذلك قوله : ( ألم تر إلى الذين حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ) ( 2 ) لامرين : أحدهما - قال مجاد الهاء كناية عن إبراهيم والملك المراد به النبوة والتقدير أن آتى الله إبراهيم النبوة . والثاني - أن يكون المراد بالملك المال دون السياسة ، والتدبير فان قيل : ما الفرق بين تمليك الكافر العبيد والإماء وبين تمليكه السياسة والتدبير : قيل : لان لا يجعل للجاهل أن يسوس العالم ، وهذا الذي ذكره البلخي ؟ يستدل به على الامام يجب أن يكون معصوما ، ولا يكون في باطنه كافرا ، ولا فاسقا . فان قيل : إن ذلك عادة وجاز أن يكلفنا الله اختياره على ظاهر العدالة فإذ أبان فسقه انخلعت إمامته وإنما لا يجوز أن يختار الله ( تعالى ) من في باطنه فاسق ، لأنه يعلم البواطن لما جاز منا أن نختاره ؟ قلنا عن ذلك جوابان : أحدهما - أن الامام - عندنا - الله ( تعالى ) يختاره ، فوجب أن يكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 124 . ( 2 ) سورة البقرة آية : 258 .