اللغة :
والنزع : قلع الشئ عن الشئ ، نزع ينزع نزعا . ومنه قوله : " والنازعات
غرقا " قال أبو عبيدة هي النجوم تنزع أي تطلع والنزع الشبه للقوم نزع إلى
أخواله أي نزع إليهم بالشبه ، فصار واحدا منهم بشبهه لهم . والنزاع : الحنين
إلى الشئ والمنازعة : الخصومة . والنزوع عن الشئ الترك له . والنزع : ذهاب
الشعر عن مقدم الرأس . والمنزعة : آلة النزع . وأصل الباب النزع : القلع .
المعنى :
وقال البلخي والجبائي لا يجوز أن يعطي الله الملك للفاسق لأنه تمليك الامر
العظيم من السياسة والتدبير مع المال الكثير ، لقوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 )
والملك من أعظم العهود ، ولا ينافي ذلك قوله : ( ألم تر إلى الذين حاج إبراهيم
في ربه أن آتاه الله الملك ) ( 2 ) لامرين : أحدهما - قال مجاد الهاء كناية عن
إبراهيم والملك المراد به النبوة والتقدير أن آتى الله إبراهيم النبوة . والثاني - أن
يكون المراد بالملك المال دون السياسة ، والتدبير فان قيل : ما الفرق بين تمليك
الكافر العبيد والإماء وبين تمليكه السياسة والتدبير : قيل : لان لا يجعل للجاهل أن
يسوس العالم ، وهذا الذي ذكره البلخي ؟ يستدل به على الامام يجب أن
يكون معصوما ، ولا يكون في باطنه كافرا ، ولا فاسقا .
فان قيل : إن ذلك عادة وجاز أن يكلفنا الله اختياره على ظاهر العدالة فإذ
أبان فسقه انخلعت إمامته وإنما لا يجوز أن يختار الله ( تعالى ) من في باطنه فاسق ،
لأنه يعلم البواطن لما جاز منا أن نختاره ؟ قلنا عن ذلك جوابان :
أحدهما - أن الامام - عندنا - الله ( تعالى ) يختاره ، فوجب أن يكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 124 .
( 2 ) سورة البقرة آية : 258 .