عمل . والذي نقوله : إن الخائف إن صلى منفردا صلاة شدة الخوف صلى ركعتين
يومئ إيماء ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ، وإن لم يتمكن كبر عن كل ركعة
تكبيرة ، وهكذا صلاة شدة الخوف إذا صلوها جماعة ، وإن صلوا جماعة غير صلاة
شدة الخوف ، فقد بينا الخلاف فيه وكيفية فعلها في خلاف الفقهاء .
والذكر في الآية قيل في معناه قولان :
أحدهما - أنه الصلاة ، أي فصلوا صلاة الامن كما علمكم الله ، هذا قول
الحسن ، وابن زيد .
الثاني - اذكروه بالثناء عليه ، والحمد له كما علمكم ما لم تعلموا من أمر دينكم ،
وغير ذلك من أموركم . والأولى حمل الآية على عمومها في الامرين .
قوله تعالى :
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية
لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فان خرجن فلا
جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز
حكيم ( 240 ) آية واحدة بلا خلاف .
قرأ نافع ، وابن كثير ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم " وصية " بالرفع .
الباقون بالنصب .
المعنى :
هذه الآية منسوخة الحكم بالآية المتقدمة ، وهي قوله : " والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " بلا خلاف في نسخ
العدة إلا أبا حذيفة ، فإنه قال : العدة أربعة أشهر وعشرا ، وما زاد إلى الحول
يثبت بالوصية والنفقة ، فان امتنع الورثة من ذلك كان لها أن تتصرف في نفسها ، فأما
حكم الوصية ، فعندنا باق لم ينسخ وإن كان على وجه الاستحباب . وحكي عن ابن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 278
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٨