تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فيه ، وأما من قال هي الغداة قال : لأنها بين الظلام والضياء ، وصلاة لا تجمع مع غيرها . وقد جمع النبي صلى الله عليه وآله بين الظهر والعصر بعرفة ، وجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ، فهذه متواخية وتلك مفردة . وقوله : " وقوموا لله قانتين " قال ابن عباس ، والحسن : معناه طائعين . وقال عبد الله بن مسعود : ساكتين ، لأنهم نهوا بذلك عن الكلام في الصلاة . وقال مجاهد : معناه خاشعين فنهوا عن العبث ، والتلفت في الصلاة . وقال ابن عباس في رواية : داعين ولذلك قال هي صلاة الصبح ، لأنه لا صلاة فرض فيها قنوت إلا هي . وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) مثل ذلك إلا أنهما قالا : القنوت في كل ركعتين قبل الركوع . اللغة : والاعراب : وأصل القنوت الدوام على أمر واحد . وقيل أصله الطاعة . وقيل أصله الدعاء في حال القيام . وقال الرماني والوجه الأول أحسن بصرفه في الباب ، لان المداوم على الطاعة قانت ، وقال المداوم في صلاته على السكوت إلا عن الذكر المشروع له ، وكذلك المداوم . ويقال : فلان يقنت عليه أي يدعوا عليه دائما . والصلاة الوسطى محفوظة بالعطف على الصلوات وكان يجوز النصب على " والصلاة الوسطى " فخصوها بالمحافظة . ومن حمل الصلاة الوسطى على صلاة الجماعة جعل قوله : " على الصلوات " على عمومه . ومن حملها على واحدة من الصلوات على الخلاف فيه اختلفوا ، فمنهم من قال أراد بقوله " على الصلوات " ما عدا هذه الصلاة وإلا كان يكون عطف الشئ على نفسه ، ومنهم من قال لا يمتنع أن يريد بالأول جميع الصلوات ، وخص هذه بالذكر تعظيما لها وتأكيدا لفضلها . قوله تعالى : فان خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ( 239 ) آية .