معناه وأحلامهم غير عوازب . ومن جعل العفو للزوج قال : له أن يعفو عن
جميع نصفه . ومن جعله للولي : قال أصحابنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن
يعفو عن جميعه ، فان امتنعت المرأة من ذلك لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة
ذلك ، عن أبي عبد الله ( ع ) . واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج ، قال : لأنه
ليس للولي أن يهب مال المرأة ، وقوله : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " خطاب للزوج
والمرأة ، قال لأنه ليس للولي أن يهب مال المرأة .
وقوله : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " خطاب للزوج ، والمرأة جميعا - في
قول ابن عباس - وقيل : للزوج وحده عن الشعبي ، وإنما جمع لأنه لكل زوج
وقول ابن عباس أقوى لأنه العموم . وإنما كان العفو أقرب للتقوى من وجهين :
أحدهما - لاتقاء ظلم كل واحد صاحبه مما يجب من حقه .
الثاني - أنه أدعى إلى اتقاء معاصي الله ، للرغبة فيما رغب فيه من العفو عماله .
الاعراب :
وقوله : " فنصف ما فرضتم " رفع على : عليكم نصف ما فرضتم ، وكان يجوز أن
ينصب في العربية على فأدوا نصف ما فرضتم .
وقوله : " ولا تنسو الفضل بينكم " الواو مضمومة ، لأنها واو الجمع ،
وقياسها أن تكون مع ضم ما قبلها ، فإذا لم يوصل إليه جعل الضم منها ، وكان يجوز
فيها الكسر ، ومثله " اشتروا الضلالة " ( 1 ) على ضعف فيه ، وقد مضى ذكره .
المعنى :
والذي يوجب المهر كاملا الجماع ، وهو المراد بالمسيس ، وقال أهل العراق :
وهو الخلوة التامة إذا أغلق الباب وأرخى الستر ، وقد روى ذلك أصحابنا غير أن هذا
يعبر في حق الثيب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 16 ، 175 .