تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
معناه وأحلامهم غير عوازب . ومن جعل العفو للزوج قال : له أن يعفو عن جميع نصفه . ومن جعله للولي : قال أصحابنا له أن يعفو عن بعضه ، وليس له أن يعفو عن جميعه ، فان امتنعت المرأة من ذلك لم يكن لها ذلك إذا اقتضت المصلحة ذلك ، عن أبي عبد الله ( ع ) . واختار الجبائي أن يكون المراد به الزوج ، قال : لأنه ليس للولي أن يهب مال المرأة ، وقوله : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " خطاب للزوج والمرأة ، قال لأنه ليس للولي أن يهب مال المرأة . وقوله : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " خطاب للزوج ، والمرأة جميعا - في قول ابن عباس - وقيل : للزوج وحده عن الشعبي ، وإنما جمع لأنه لكل زوج وقول ابن عباس أقوى لأنه العموم . وإنما كان العفو أقرب للتقوى من وجهين : أحدهما - لاتقاء ظلم كل واحد صاحبه مما يجب من حقه . الثاني - أنه أدعى إلى اتقاء معاصي الله ، للرغبة فيما رغب فيه من العفو عماله . الاعراب : وقوله : " فنصف ما فرضتم " رفع على : عليكم نصف ما فرضتم ، وكان يجوز أن ينصب في العربية على فأدوا نصف ما فرضتم . وقوله : " ولا تنسو الفضل بينكم " الواو مضمومة ، لأنها واو الجمع ، وقياسها أن تكون مع ضم ما قبلها ، فإذا لم يوصل إليه جعل الضم منها ، وكان يجوز فيها الكسر ، ومثله " اشتروا الضلالة " ( 1 ) على ضعف فيه ، وقد مضى ذكره . المعنى : والذي يوجب المهر كاملا الجماع ، وهو المراد بالمسيس ، وقال أهل العراق : وهو الخلوة التامة إذا أغلق الباب وأرخى الستر ، وقد روى ذلك أصحابنا غير أن هذا يعبر في حق الثيب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 16 ، 175 .